التقى صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه بديوان الإمارة اليوم، نخبة من ضيوف فعاليات صيف نجران 2026، والذين يمثلون كوكبة من المؤرخين، الأكاديميين، الكتاب، الشعراء، الإعلاميين، والفنانين التشكيليين من مختلف مناطق المملكة. ويأتي هذا اللقاء في إطار دعم سموه المستمر للحراك الثقافي والسياحي الذي تشهده المنطقة، وتعزيزاً لمكانتها كوجهة سياحية رائدة تجمع بين عراقة الماضي وتطلع المستقبل.
**media[2733487]**
رؤية المملكة 2030 ترسم ملامح صيف نجران 2026
خلال اللقاء، نوّه أمير منطقة نجران بالدعم السخي والاهتمام غير المحدود الذي يحظى به القطاعان الثقافي والتراثي من لدن القيادة الرشيدة -أيدها الله-. وأكد سموه أن المحافظة على الإرث الثقافي والتاريخي العريق للمملكة، وإبراز الهوية الوطنية الأصيلة، يمثلان ركيزة أساسية ومحوراً جوهرياً ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. وأشار إلى أن الفعاليات السياحية مثل صيف نجران 2026 تسهم بشكل مباشر في تحقيق هذه التطلعات الوطنية من خلال تقديم صورة مشرفة عن التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة.
نجران.. عمق تاريخي وحضارة تضرب في جذور الزمن
تتمتع منطقة نجران بمكانة تاريخية استثنائية؛ فهي موطن لحضارات قديمة تعود لآلاف السنين، وتضم مواقع أثرية بالغة الأهمية مثل منطقة “حمى الثقافية” المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، بالإضافة إلى موقع الأخدود الأثري الشهير. هذا العمق التاريخي يجعل من نجران متحفاً مفتوحاً يستهوي الباحثين والمؤرخين من مختلف أنحاء العالم. إن استثمار هذه المقومات التاريخية والطبيعية، ودمجها في قوالب سياحية حديثة، يعزز من جاذبية المنطقة ويجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية السياحة الوطنية المستدامة.
**media[2733490]**
الأثر التنموي والثقافي لتعزيز الحضور السياحي
أوضح الأمير جلوي بن عبدالعزيز أن نجران تمتلك مقومات طبيعية وتراثية فريدة تجعلها مؤهلة لتكون في طليعة الوجهات السياحية بالمملكة. وأضاف أن مهرجان الصيف يمثل منصة حيوية لتعريف الزوار والأهالي بما تزخر به المنطقة من إرث حضاري، فضلاً عن تسليط الضوء على الحراك التنموي الشامل الذي تشهده نجران في شتى المجالات. ولا يقتصر تأثير هذه الفعاليات على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً عبر استقطاب المهتمين بالتراث الإنساني، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في قطاعات السياحة والضيافة والترفيه.
من جانبهم، عبّر الضيوف من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين عن بالغ شكرهم وتقديرهم لسمو أمير منطقة نجران على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الأصيل. وثمن الحضور عالياً الاهتمام البالغ الذي يوليه سموه لقطاعي الثقافة والتراث، وحرصه الدائم على إبراز الكنوز الحضارية والتاريخية التي تنفرد بها المنطقة، مؤكدين أن نجران تمثل نموذجاً متميزاً في المزاوجة بين الحفاظ على التراث الأصيل ومواكبة التطور التنموي الحديث.


