spot_img

ذات صلة

الهيئة السعودية للملكية الفكرية تشارك في اجتماعات الويبو

تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بفعالية في أعمال الدورة الثامنة والستين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، المنعقدة بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية خلال شهر يوليو الجاري. ويرأس وفد المملكة في هذه الاجتماعات رفيعة المستوى الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء الوطنيين، بهدف تعزيز الحضور الريادي للمملكة على الساحة الدولية وصياغة مستقبل الملكية الفكرية عالمياً.

تطور تاريخي ومسيرة ريادية تقودها الهيئة السعودية للملكية الفكرية

تأسست المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في عام 1967 لتكون المظلة الدولية الراعية لحقوق المبدعين والمبتكرين حول العالم، وتعد اجتماعاتها السنوية منصة إستراتيجية لرسم السياسات وحماية الابتكارات عبر الحدود. وفي هذا السياق، شهدت المملكة تحولاً جذرياً منذ تأسيس الهيئة السعودية للملكية الفكرية في عام 2018، حيث عملت الهيئة على توحيد الجهود الوطنية وتحديث الأنظمة التشريعية لتتوافق مع أرقى المعايير العالمية، مما جعل مشاركتها الحالية في جنيف تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب والنجاحات المتتالية في حماية الإبداع البشري.

قفزات تشريعية وأرقام قياسية تعزز بيئة الاستثمار

خلال الكلمة الرسمية للمملكة التي ألقاها الدكتور عبدالعزيز السويلم، تم تسليط الضوء على الإنجازات الاستثنائية التي حققتها المنظومة الوطنية للملكية الفكرية. فقد شهدت طلبات براءات الاختراع نمواً قياسياً بنسبة بلغت 28%، في حين ارتفعت طلبات تسجيل العلامات التجارية بنسبة 23%. وترافق هذا النمو مع تحقيق الهيئة لنسبة تميز بلغت 98.4% في مؤشر الجودة الشاملة.

ولم تقتصر الجهود على الجوانب التشغيلية، بل امتدت لتشمل تحديثات تشريعية كبرى؛ حيث تم اعتماد نظام حماية المؤشرات الجغرافية، وتحديث نظام حق المؤلف ليتواءم مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مما يضمن بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

مبادرات نوعية وشراكات دولية لدعم الدول النامية

أكدت المملكة التزامها بالاتفاقيات الدولية عبر إيداع صكوك الانضمام إلى معاهدة الرياض لقانون التصاميم وبروتوكول مدريد للتسجيل الدولي للعلامات. كما أطلقت الهيئة بالتعاون مع الويبو مبادرة رائدة تحت عنوان الملكية الفكرية والرياضة لدعم الاستثمار الرياضي المتنامي في المملكة والمنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني والتنموي، تواصل المملكة دعمها للدول النامية والأقل نمواً من خلال الصندوق الاستئماني السعودي (SAFIT)، مما يعكس دورها الإنساني والقيادي في نقل المعرفة وبناء القدرات. كما تم الاحتفاء بجهود الفاحصين في الحادي عشر من نوفمبر تزامناً مع إطلاق دليل استرشادي لأخلاقيات مهنة الفحص، لترسيخ قيم النزاهة والمهنية.

أثر ملموس على الاقتصاد الوطني والمكانة الدولية

تأتي هذه المشاركة الفعالة لتؤكد الأثر الإيجابي الكبير الذي تلعبه منظومة الملكية الفكرية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. محلياً، تسهم هذه الجهود في تحفيز مجتمع البحث العلمي والابتكار، وتوفير بيئة قانونية تحمي رواد الأعمال والمبتكرين السعوديين. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الخطوات من جاذبية الاقتصاد السعودي كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، وتضع المملكة في مصاف الدول القيادية التي تسهم في صياغة القوانين والتشريعات الدولية الحامية للملكية الفكرية، مما يدفع عجلة التنمية المستدامة عالمياً.

spot_imgspot_img