التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، في مدينة جدة اليوم، معالي وزير الدفاع الوطني الكندي ديفيد ماكغينتي. وجرى خلال هذا اللقاء الرفيع استعراض العلاقات السعودية الكندية التاريخية، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك بين البلدين الصديقين في المجالات العسكرية والدفاعية، بالإضافة إلى مناقشة أبرز مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
مسار تطور العلاقات السعودية الكندية والشراكة الدفاعية
تشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وكندا مساراً من التطور المستمر القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وتأتي هذه المباحثات الرسمية في وقت تسعى فيه الدولتان إلى تعزيز قنوات التواصل الدبلوماسي والعسكري، مستندتين إلى تاريخ من التنسيق في مواجهة التحديات الأمنية العالمية. ويعد قطاع الدفاع أحد الركائز الأساسية التي تساهم في تعميق هذه الشراكة، حيث يتطلع الجانبان إلى تبادل الخبرات وتطوير القدرات العسكرية المشتركة بما يخدم السلم والأمن الدوليين.
وتسعى المملكة العربية السعودية، في إطار رؤية السعودية 2030، إلى توطين الصناعات العسكرية وتوسيع شراكاتها الاستراتيجية مع الدول المتقدمة تكنولوجياً وصناعياً مثل كندا. ويمثل هذا التعاون فرصة سانحة لتبادل المعرفة التقنية وتطوير الكفاءات البشرية في المجالات الدفاعية المتقدمة، مما ينعكس إيجاباً على القدرات الدفاعية للبلدين.
أبعاد التعاون العسكري وأثره على الاستقرار الإقليمي
تحمل هذه اللقاءات الثنائية أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الإقليمي، تسهم التفاهمات السعودية الكندية في دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وتأمين ممرات التجارة العالمية وحرية الملاحة. أما على الصعيد الدولي، فإن التنسيق بين الرياض وأوتاوا يعزز من كفاءة العمل المشترك لمكافحة الإرهاب والتصدي للمهددات الأمنية العابرة للحدود. ويؤكد هذا اللقاء الدور الريادي للمملكة كصمام أمان للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق للقوى الدولية في ترسيخ السلام.
حضور رفيع المستوى من الجانبين السعودي والكندي
وقد شهد اللقاء حضوراً بارزاً من قيادات وزارة الدفاع السعودية، حيث حضر صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، وسعادة مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات الأستاذ هشام بن عبدالعزيز بن سيف. ومن الجانب الكندي، حضرت معالي نائبة وزير الدفاع كريستيان فوكس، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الرفيعين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان لتطوير العمل الدفاعي المشترك.


