spot_img

ذات صلة

جورجي جيسوس مدرباً للبرتغال: تفاصيل العقد والراتب والمهمة

أكدت تقارير صحفية برتغالية موثوقة توصل الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إلى اتفاق نهائي يقضي بتعيين المخضرم جورجي جيسوس مدرباً للبرتغال، لقيادة المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة خلفاً للمدرب الإسباني روبرتو مارتينيز. وجاء هذا القرار بعد رحيل مارتينيز إثر خروج “برازيل أوروبا” المخيب للآمال من دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026 على يد المنتخب الإسباني، مما دفع الاتحاد للبحث عن قائد فني يمتلك الخبرة والشخصية القوية لإعادة الهيبة للمنتخب البرتغالي.

تفاصيل عقد جورجي جيسوس مدرباً للبرتغال والراتب المتوقع

ووفقاً لما أوردته صحيفة “أبولا” البرتغالية الشهيرة، فإن الاتحاد البرتغالي أتم كافة تفاصيل الاتفاق مع جيسوس، على أن يتم توقيع العقود رسمياً يوم الجمعة، الموافق 10 يوليو. ويحمل هذا التاريخ رمزية تاريخية خاصة لعشاق الكرة البرتغالية، حيث يصادف الذكرى العاشرة لتتويج منتخب البرتغال بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) للمرة الأولى في تاريخه. وسيمتد عقد المدرب البالغ من العمر 71 عاماً حتى عام 2030، براتب سنوي يقارب 4 ملايين يورو، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدرته على بناء مشروع كروي طويل الأمد يمتد حتى مونديال 2030.

إرث تدريبي حافل بالنجاحات في الملاعب السعودية

يأتي اختيار جيسوس بعد مسيرة استثنائية حافلة بالإنجازات، لاسيما في الدوري السعودي للمحترفين. فقد أشرف المدرب البرتغالي على تدريب نادي الهلال في ولايته الأولى موسم 2018-2019، وحقق معه كأس السوبر السعودي. ورغم مغادرته للفريق وهو في صدارة الدوري، إلا أنه عاد لاحقاً لـ “الزعيم” في موسم 2023-2024 ليقوده إلى تحقيق ثلاثية تاريخية مذهلة، تخللتها سلسلة قياسية عالمية من الانتصارات المتتالية دون أي هزيمة، مما رسخ اسمه كأحد أعظم المدربين في تاريخ الكرة الآسيوية والعربية.

ولم تتوقف نجاحات جيسوس عند عتبة الهلال، بل امتدت لتشمل غريمه التقليدي نادي النصر، حيث تولى تدريب “العالمي” في موسم 2025-2026. ونجح جيسوس في إعادة النصر إلى منصات التتويج المحلية بعد غياب طويل، محققاً لقب دوري روشن السعودي للمحترفين بعد تقديم مستويات فنية مبهرة نالت إشادة واسعة من النقاد والجماهير على حد سواء. هذه التجارب الناجحة والقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبرى جعلت منه الخيار المثالي لقيادة كتيبة البرتغال.

طموحات برتغالية جديدة وتحديات دولية مرتقبة

تاريخياً، لطالما عانى المنتخب البرتغالي من تذبذب النتائج في المواعيد الكبرى رغم امتلاكه لترسانة من النجوم العالميين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية. ومع تعيين جيسوس، يتطلع الشارع الرياضي البرتغالي إلى إحداث نقلة نوعية على الصعيدين التكتيكي والذهني. فالمدرب السبعيني معروف بصرامته التكتيكية العالية وقدرته الفريدة على تطوير إمكانيات اللاعبين الشباب ودمجهم مع عناصر الخبرة، وهو ما يحتاجه المنتخب البرتغالي بشدة في مرحلة إعادة البناء الحالية.

على الصعيد الدولي والإقليمي، يمثل تعيين جيسوس خطوة استراتيجية هامة للاتحاد البرتغالي، خاصة مع اقتراب التحضيرات لبطولة أمم أوروبا القادمة والتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030، والتي ستشارك البرتغال في استضافتها. إن الآمال المعقودة على جيسوس تتجاوز مجرد تحقيق الانتصارات العادية، بل تمتد إلى صياغة هوية كروية هجومية قوية قادرة على المنافسة وحصد الألقاب الكبرى وإعادة البرتغال إلى قمة الهرم الكروي العالمي.

spot_imgspot_img