spot_img

ذات صلة

نمو الخريجين السعوديين في كندا بنسبة 256% بالقطاع الصحي

أكدت الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، الدكتورة تهاني عبدالعزيز البيز، أن العلاقات الأكاديمية والتعليمية بين البلدين تشهد تطوراً كبيراً انعكس إيجاباً على زيادة أعداد الخريجين السعوديين في كندا ضمن التخصصات الطبية والصحية. وأوضحت الدكتورة البيز أن هذا الزخم المتنامي في التعاون التعليمي يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة القطاع الصحي بكفاءة واقتدار، تزامناً مع مخرجات زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى المملكة العربية السعودية.

نمو قياسي في التخصصات الطبية والصحية

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الملحقية الثقافية، سجلت أعداد الأطباء السعوديين المتوقع تخرجهم في التخصصات الصحية والطبية في كندا نمواً قياسياً بلغ نحو 256%. حيث ارتفع عدد الخريجين خلال عام 2025 إلى 606 خريجين وخريجات، مقارنة بـ 170 خريجاً فقط في عام 2020. هذا الارتفاع الملحوظ يعكس عمق الشراكة الأكاديمية والتدريبية بين المؤسسات الصحية السعودية ونظيراتها الكندية التي تصنف ضمن الأفضل عالمياً.

أثر زيادة الخريجين السعوديين في كندا على القطاع الصحي

إن الارتفاع الكبير في أعداد الخريجين السعوديين في كندا يحمل أبعاداً استراتيجية هامة على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يساهم هؤلاء الخريجون في سد الفجوة في الكوادر الطبية المتخصصة داخل المستشفيات والمدن الطبية السعودية، مما يرفع من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن تواجد الكفاءات السعودية في أرقى المستشفيات الجامعية الكندية يعزز من سمعة المملكة الطبية ويسهم في تبادل الخبرات البحثية والعلمية المعقدة.

تاريخ حافل من التعاون الأكاديمي الطبي بين البلدين

تاريخياً، تُعد كندا وجهة رئيسية ومفضلة للأطباء السعوديين الراغبين في إكمال دراساتهم العليا وبرامج الزمالة الطبية (Fellowship) والتخصص الدقيق. على مدى العقود الماضية، تخرج آلاف الأطباء السعوديين من جامعات كندية مرموقة مثل جامعة تورونتو وجامعة ماكجيل، وعادوا ليقودوا كبرى المنشآت الطبية في المملكة. هذا الإرث التاريخي يمثل ركيزة أساسية استندت إليها الطفرة الحالية في أعداد المبتعثين، مدعومة بتسهيلات حكومية واهتمام مستمر بتطوير منظومة الابتعاث الخارجي.

مسار الرواد واستقطاب النخب الأكاديمية للجامعات العالمية

وفي سياق متصل، أعلنت الملحقية الثقافية عن استقبال دفعة جديدة من المبتعثين والمبتعثات ضمن “مسار الرواد” للعام الأكاديمي 2025-2026، حيث بلغ عددهم 61 طالباً وطالبة. وقد نجح هؤلاء الطلاب في الالتحاق بجامعات مصنفة ضمن أفضل 15 جامعة على مستوى العالم. يهدف هذا المسار النوعي إلى تمكين المبتعثين من الدراسة في تخصصات استراتيجية تخدم تطلعات الاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.

ختاماً، شددت الدكتورة تهاني البيز على أن هذا النمو المتواصل في قطاع الابتعاث يعكس الدعم السخي والمستمر الذي يحظى به قطاع التعليم والابتعاث من القيادة الرشيدة، مما يسهم في إعداد أجيال واعدة من الكفاءات الوطنية المؤهلة لنقل المعرفة وتوطينها في مختلف القطاعات الحيوية.

spot_imgspot_img