وصلت بعثة الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر السعودي إلى مدينة أبها لبدء المرحلة الثانية من البرنامج الإعدادي للفريق. وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن تحضيرات نادي النصر المكثفة استعداداً لانطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث يسعى الفريق الأصفر للحفاظ على مكتسباته الفنية والبدنية وتحقيق تطلعات جماهيره العريضة في شتى المنافسات المحلية والقارية.
تفاصيل معسكر أبها ضمن تحضيرات نادي النصر
تستمر هذه المرحلة من الإعداد في المنطقة الجنوبية حتى 22 يوليو الجاري، وذلك وفقاً للخطة الفنية الدقيقة التي وضعها المدير الفني الأسترالي أنجي بوستيكوغلو لرفع معدلات الجاهزية البدنية والفنية للاعبين. وتضم البعثة نخبة من نجوم الفريق يتقدمهم النجم الفرنسي كينغسلي كومان والمدافع الإسباني المخضرم إينيغو مارتينيز، إلى جانب بقية عناصر الفريق وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية. ويخوض الفريق تدريباته اليومية على ملاعب نادي ضمك، مستفيداً من الأجواء المناخية المعتدلة والجاذبة التي تتميز بها مرتفعات أبها في هذا الوقت من العام، مما يوفر بيئة مثالية للتركيز والعمل الشاق بعيداً عن حرارة الصيف المرتفعة.
أهمية المرتفعات الجبلية في الإعداد الرياضي التاريخي
تاريخياً، تُعتبر مدينة أبها وجهة مفضلة للأندية السعودية والخليجية لإقامة المعسكرات الصيفية نظراً لارتفاعها الشاهق عن سطح البحر وأجوائها اللطيفة مقارنة بباقي مناطق الخليج العربي. إن التدريب في المرتفعات يساهم بشكل فعال في زيادة كفاءة الجهاز التنفسي وقدرة التحمل لدى اللاعبين عبر زيادة إنتاج كرات الدم الحمراء، وهو أسلوب علمي متبع عالمياً لتهيئة الرياضيين للمواسم الشاقة. وكان النصر قد افتتح المرحلة الأولى من برنامجه الإعدادي في مقر النادي بالعاصمة الرياض خلال الفترة من 5 إلى 11 يوليو، قبل أن ينتقل إلى أبها لاستكمال هذه التحضيرات النوعية.
من أبها إلى لشبونة: طموحات عالمية للحفاظ على اللقب
عقب الانتهاء من معسكر أبها، من المقرر أن يطير الفريق إلى العاصمة البرتغالية لشبونة لخوض المرحلة الثالثة والأخيرة من الإعداد في الفترة من 25 يوليو وحتى 5 أغسطس. هذا المعسكر الخارجي يهدف إلى الاحتكاك بمدارس كروية أوروبية قوية وخوض مباريات ودية رفيعة المستوى للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل بدء المعترك الرسمي. ويدخل النصر هذا الموسم بمعنويات مرتفعة للغاية بعد تتويجه بلقب دوري روشن السعودي للمحترفين للموعد الرياضي 2025-2026، مما يضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة للحفاظ على اللقب والذهاب بعيداً في البطولات الإقليمية والقارية، وهو ما ينعكس إيجاباً على قوة وتنافسية الكرة السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.


