spot_img

ذات صلة

شروط وضوابط تغيير نشاط المنشآت عبر منصة قوى بالتفصيل

اقتصادشروط وضوابط تغيير نشاط المنشآت عبر منصة قوى بالتفصيل

أعلنت منصة «قوى» الرقمية، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، عن تطبيق إجراءات تنظيمية صارمة تحكم عملية تغيير نشاط المنشآت في سوق العمل السعودي. وأوضحت المنصة أن كافة الطلبات المقدمة لتعديل الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات والشركات باتت تخضع لمراجعة دقيقة من قبل لجنة وزارية مختصة، حيث تمتلك هذه اللجنة الصلاحية الكاملة لقبول الطلبات أو رفضها بناءً على الضوابط والمعايير المعتمدة مسبقاً، وذلك لضمان اتساق الأنشطة مع واقع المنشأة الفعلي ومعدلات التوطين المطلوبة.

معايير اللجنة المختصة لرفض أو قبول تغيير نشاط المنشآت

أشارت منصة قوى إلى أنه بإمكان أصحاب الأعمال والمنشآت الاطلاع على الأسباب التفصيلية لرفض طلباتهم مباشرة عبر حساباتهم في المنصة من خلال قائمة الطلبات. وحددت المنصة شرطاً أساسياً يتعلق بنسب تنوع الجنسيات؛ حيث لن تتمكن أي منشأة من إتمام عملية تغيير نشاط المنشآت إذا كان هذا التغيير سيؤدي إلى تجاوز النسب المحددة والمسموح بها لتنوع الجنسيات داخل بيئة العمل. يهدف هذا الإجراء إلى منع تركز جنسيات معينة في قطاعات محددة وتعزيز التوازن الثقافي والمهني في سوق العمل.

آلية احتساب نسب التوطين التلقائية وبرنامج نطاقات المطور

وفي سياق متصل، بينت المنصة أنه في حال قيام المنشأة بإضافة نشاط استثماري أو تجاري جديد في سجلها التجاري، وكانت نسبة التوطين المقررة لهذا النشاط الجديد أعلى من نسبة النشاط الحالي للمنشأة، فإن النظام الإلكتروني سيعتمد تلقائياً النسبة الأعلى عند احتساب مدى التزام المنشأة بمتطلبات التوطين (سعودة الوظائف). ويأتي هذا التحديث تزامناً مع إطلاق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لبرنامج «نطاقات المطور» في مطلع عام 2026، والذي يمتد لثلاث سنوات كخطة إستراتيجية تهدف إلى توطين أكثر من 340 ألف وظيفة إضافية للمواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.

كما تضمنت الضوابط إلزام المنشآت الصغيرة جداً، والتي يبلغ عدد العاملين فيها 5 عمال، بتوظيف عامل سعودي واحد على الأقل لضمان مساهمة كافة الكيانات الاقتصادية في دعم الكوادر الوطنية.

الأهمية الإستراتيجية والأثر الاقتصادي لرؤية 2030

تاريخياً، مر سوق العمل السعودي بمراحل متعددة من التنظيم، بدءاً من المعاملات الورقية التقليدية وصولاً إلى التحول الرقمي الشامل عبر منصة ‘قوى’ التي أصبحت الشريان الأساسي لإدارة العلاقة التعاقدية والعمالية. تكمن أهمية هذه القرارات الجديدة في سد الثغرات التنظيمية التي كانت تستغلها بعض المنشآت للتهرب من نسب التوطين المفروضة عبر تغيير مسميات أنشطتها بشكل صوري.

على الصعيد المحلي، تسهم هذه الآليات الصارمة في خفض معدلات البطالة بين المواطنين ورفع جودة الوظائف المعروضة في القطاع الخاص. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تعزيز حوكمة سوق العمل السعودي يزيد من جاذبية البيئة الاستثمارية للمستثمرين الأجانب، حيث يضمن وجود بيئة عمل منظمة، عادلة، وشفافة تعتمد على الكفاءة وتدعم استدامة النمو الاقتصادي بما يتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img