أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن عن اصطفاف وطني شامل وغير مشروط خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة لمواجهة التحديات الراهنة. وفي بيان تاريخي، أكدت الأحزاب اليمنية تفوض الشرعية بشكل كامل لاتخاذ كافة التدابير والخيارات، بما فيها الخيار العسكري، لردع المليشيات الحوثية وإنهاء الانقلاب الغاشم المستمر منذ سنوات، محملة النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة للتصعيد المستمر في المنطقة.
أبعاد قرار الأحزاب اليمنية تفوض الشرعية لردع الانقلاب
وجاء هذا الموقف ليعزز الجبهة الداخلية اليمنية في مواجهة الاعتداءات المتكررة التي تطال السيادة الوطنية. وعبر التكتل الوطني عن تأييده المطلق للبيانات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، مؤكداً أن حماية حياض الوطن واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة تعد واجباً دستورياً وقانونياً تكفله كافة المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لا سيما القرارين 2140 و2216.
سياق تاريخي للأزمة اليمنية وتداعيات الانقلاب الحوثي
يعود الصراع في اليمن إلى أواخر عام 2014 عندما قادت مليشيا الحوثي انقلاباً مسلحاً على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً واحتلت العاصمة صنعاء. ومنذ ذلك الحين، دخلت البلاد في أزمة إنسانية وسياسية معقدة، حيث سعت الحكومة اليمنية بدعم من تحالف دعم الشرعية إلى استعادة الاستقرار وتطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل. ورغم الجهود الأممية والإقليمية المتكررة لإحلال السلام وتقديم التنازلات من جانب الحكومة الشرعية، واصلت المليشيات الحوثية تعنتها واستغلال الهدن الإنسانية لإعادة ترتيب صفوفها العسكرية وتعميق المعاناة الإنسانية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
تأثيرات إقليمية ودولية وتهديد خطير للملاحة في البحر الأحمر
لا يقتصر تأثير التصعيد الحوثي على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد ليعصف بالأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي والدولي. إن تحويل المليشيات للأراضي والأجواء والموانئ اليمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ والمسيرات لخدمة الأجندة الإيرانية التوسعية يهدد بشكل مباشر سلامة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية. هذا السلوك الممنهج يستدعي من المجتمع الدولي ومجلس الأمن تجاوز لغة القلق والإدانة، والانتقال الفوري إلى خطوات عملية للردع والمحاسبة عبر تفعيل العقوبات الدولية ضد طهران ووكلائها في المنطقة.
رسالة تطمين للمواطنين في صنعاء والمناطق المختطفة
وفي لفتة إنسانية ووطنية، وجه التكتل رسالة تطمين مسؤولة إلى أبناء الشعب اليمني الصامدين في العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الأخرى الواقعة تحت وطأة المليشيات الإرهابية. وأوضح البيان أن الإجراءات والقرارات الحازمة التي تتخذها الحكومة الشرعية تهدف بالدرجة الأولى إلى حمايتهم وتخفيف معاناتهم، وليست موجهة ضدهم بأي حال من الأحوال، محذراً من محاولات الحوثيين استخدام المدنيين كدروع بشرية لخدمة مصالح طهران. واختتم التكتل بالتأكيد على أن معركة استعادة الدولة هي معركة سيادية جامعة تعني كل اليمنيين الأحرار لإعادة اليمن عزيزاً وموحداً تحت مظلة القانون وسلطة الدولة.


