كشفت تقارير صحفية عالمية صادرة عن مجلة “وايرد” الأمريكية تفاصيل مثيرة حول محفظة كريستيانو الاستثمارية، والتي شهدت تحولاً جذرياً للنجم البرتغالي من مجرد الحصول على عقود الرعاية والإعلانات التقليدية إلى بناء كيان مالي يعتمد على امتلاك حصص مباشرة في شركات التقنية الصحية والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى الاستحواذ على حصة استراتيجية في نادي النصر السعودي. هذا التحول الاستثماري يعكس رؤية رونالدو في بناء إمبراطورية اقتصادية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر وتضمن له الريادة المالية بعد الاعتزال.
تفاصيل صفقة القرن: رونالدو شريكاً في نادي النصر
أشارت المجلة الأمريكية في تقريرها إلى أن الدون البرتغالي حصل على حصة تبلغ 5% من أسهم نادي النصر السعودي، في صفقة تم إنجازها في يونيو 2025. وقُدّرت قيمة هذه الحصة بنحو 50 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 66.7 مليون دولار أمريكي، ونحو 250 مليون ريال سعودي). وبناءً على هذا التقييم الضخم، فإن القيمة الإجمالية لنادي النصر قفزت لتصل إلى 1.33 مليار دولار (قرابة 5 مليارات ريال سعودي)، مما يضع “العالمي” في صدارة الكيانات الرياضية الأعلى قيمة في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا، وهو ما يبرز التأثير الاقتصادي الهائل لانتقال رونالدو إلى الدوري السعودي.
التوجه نحو التقنية الصحية ضمن محفظة كريستيانو الاستثمارية
لا تقتصر استثمارات رونالدو على الجانب الرياضي البحت، بل تمتد لتشمل قطاعات التكنولوجيا الحيوية واللياقة البدنية وإطالة العمر الرياضي، وهو ما يتماشى تماماً مع أسلوب حياته المنضبط وعلامته التجارية الشخصية. في مايو 2024، دخل رونالدو كمستثمر رئيسي في شركة “ووب” (Whoop) المتخصصة في أجهزة تتبع اللياقة البدنية وتحليل المؤشرات الصحية، بعد أن كان مستخدماً نشطاً لمنتجاتها قبل الشراكة.
وفي فبراير 2026، عزز استثماراته بدفع 7.5 مليون دولار (28.1 مليون ريال سعودي) للاستحواذ على 10% من شركة “بروتوكول سوفتوير” التابعة لـ “هيربالايف”، والتي تطور نظاماً صحياً رقمياً يقدم برامج مخصصة للتغذية والصحة. كما كان مستثمرًا مبكرًا في شركة “بيونيك” (Bionic) التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتصميم مكملات غذائية مخصصة، قبل أن تستحوذ عليها “هيربالايف” في صفقة بلغت قيمتها 150 مليون دولار (562.5 مليون ريال سعودي).
صراع الاستثمار بين العمالقة: رونالدو وميسي وصلاح
يعكس هذا التطور الاستثماري صراعاً من نوع آخر بين أساطير كرة القدم الحديثة خارج الملعب، حيث تختلف الرؤى الاقتصادية لكل نجم. وقارنت “وايرد” بين استراتيجيات رونالدو ومنافسيه التقليديين؛ حيث يركز الأرجنتيني ليونيل ميسي في محفظته على مجالات الذكاء الاصطناعي، الألعاب الإلكترونية، والتقنيات الرياضية الحديثة عبر صناديق استثمارية متخصصة. في المقابل، يفضل النجم المصري محمد صلاح نموذجاً أكثر تحفظاً وتقليدية يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار العقاري، وعقود الرعاية طويلة الأجل مع الشركات العالمية، والمبادرات الخيرية. هذا التنوع يظهر كيف يعيد نجوم الكرة تعريف مفهوم “الرياضي المستثمر” ويؤثرون بشكل مباشر على الاقتصاد الرياضي العالمي.


