أدانت دولة الكويت بشدة العدوان الإيراني على الكويت والاعتداءات المستمرة التي تشنها طهران والفصائل الموالية لها من الأراضي العراقية، والتي استهدفت منشآت حيوية ومراكز حدودية كويتية. وأعرب مجلس الوزراء الكويتي، خلال جلسته المنعقدة برئاسة الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، عن استنكاره البالغ لهذه الأعمال الإرهابية التي تقوض الأمن الإقليمي، مؤكداً في الوقت ذاته تضامن الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التهديدات المشتركة.
أبعاد خطيرة وراء العدوان الإيراني على الكويت والمنشآت النفطية
أوضح مجلس الوزراء الكويتي أن الاعتداءات طالت مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة. واعتبر المجلس أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) لعام 2026. كما أدان المجلس الاعتداءات التي تعرضت لها القنصلية الكويتية في البصرة، مطالباً الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لحماية البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، وتحديداً المادة (31) التي تلزم الدولة المضيفة بتوفير الحماية الكاملة.
سياق تاريخي من التوترات الإقليمية ومحاولات الهيمنة
لا يمكن فصل هذه الاعتداءات الأخيرة عن السياق التاريخي الطويل للتوترات في منطقة الخليج العربي. فمنذ عقود، تسعى طهران عبر وكلائها وفصائلها المسلحة إلى زعزعة استقرار دول الجوار وفرض نفوذها الإقليمي. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأوراق السياسية والأمنية، حيث تحاول إيران الضغط على جيرانها من خلال استهداف البنية التحتية للطاقة والممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو ما يعيد إلى الأذهان حرب الناقلات والتهديدات المستمرة لأمن الخليج العربي واستقراره الاقتصادي.
تضامن خليجي راسخ ومواجهة مشتركة للتهديدات
يمتد تأثير هذا التصعيد الإيراني إلى ما هو أبعد من الحدود الكويتية، ليشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والخليجي ككل. وفي هذا الإطار، عبرت الكويت عن تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة إثر تعرض منطقتها الجنوبية لهجمات بالصواريخ البالستية من قبل ميليشيا الحوثي. كما استنكرت الكويت استهداف ناقلات النفط السعودية والإماراتية في مضيق هرمز، واعتداءات طهران التي طالت البحرين وعمان وقطر والأردن. إن هذا التكاتف الخليجي يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف حازم لحماية إمدادات الطاقة العالمية وحرية الملاحة البحرية.


