أعلنت السلطات اليمنية، اليوم الثلاثاء، عن نجاح قواتها البحرية في إحباط محاولة جديدة لعملية تهريب الأسلحة للحوثيين عبر الممر المائي الدولي الاستراتيجي في باب المندب. وأكدت المصادر العسكرية ضبط قارب يحمل معدات ومواد نوعية مخصصة لتصنيع الأسلحة والصواريخ، كانت في طريقها إلى المليشيا الحوثية الإرهابية المتمركزة في محافظة الحديدة الساحلية، مما يمثل ضربة جديدة لشبكات التهريب المدعومة إقليمياً.
تفاصيل عملية إحباط تهريب الأسلحة للحوثيين في باب المندب
أوضح المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية أن الدوريات البحرية التابعة للقوات المتمركزة في قطاع باب المندب تمكنت من اعتراض القارب وضبطه بدقة عالية. وجاءت هذه العملية النوعية إثر رصد ومتابعة استخباراتية مكثفة لتحركات المهربين في المياه الإقليمية. كما أسفرت العملية عن إلقاء القبض على طاقم القارب المكون من مهربين يتبعون مباشرة للمليشيا الحوثية. وتعمل الأجهزة المختصة حالياً على فحص محتويات الشحنة وتحريزها بالكامل، تمهيداً للإعلان عن التفاصيل الدقيقة للأصناف والمواد المضبوطة فور استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة.
سياق مستمر من الاستهداف وتأمين الممرات المائية
تأتي هذه العملية في ظل جهود مستمرة تبذلها القوات المشتركة وقوات العمالقة الجنوبية لتأمين السواحل اليمنية ومكافحة أنشطة التهريب التي تعتمد عليها المليشيا الحوثية لتغذية ترسانتها العسكرية. ولم تكن هذه العملية هي الأولى من نوعها؛ إذ نجحت قوات العمالقة خلال الشهر الماضي في ضبط شحنة أسلحة مهربة أخرى، اشتملت على تقنيات متطورة ومكونات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيرة (الدرونز)، كانت متجهة للحوثيين على متن قارب في ذات المنطقة. يعكس هذا التكرار إصرار القوى الداعمة للحوثيين على اختراق الحظر الدولي المفروض على توريد الأسلحة، ومواصلة استخدام البحر الأحمر كمنصة لتهديد الملاحة الدولية.
الأبعاد الإقليمية والدولية لضبط شحنات التهريب
تحمل هذه النجاحات الأمنية دلالات بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه العمليات في إضعاف القدرات الهجومية للمليشيا الحوثية وتقويض محاولاتها لفرض السيطرة العسكرية على المناطق الساحلية. إقليمياً ودولياً، يمثل تأمين مضيق باب المندب -الذي يمر عبره نحو 12% من حجم التجارة العالمية- ضرورة قصوى لحماية أمن الطاقة العالمي وحركة السفن التجارية. إن إحباط مثل هذه الشحنات يمنع تصعيد الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيرات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يلقى ترحيباً ودعماً من المجتمع الدولي الساعي للحفاظ على استقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.


