spot_img

ذات صلة

غضب إنجليزي بعد تعيين حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا بمونديال 2026

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعيين الأمريكي ذي الأصول المغربية، إسماعيل الفتح، ليكون حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا المرتقبة في نصف نهائي كأس العالم 2026، موجة عارمة من الجدل والاستياء في وسائل الإعلام البريطانية. واعتبرت الصحف الإنجليزية أن هذا الاختيار يصب مباشرة في مصلحة قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، واصفة الفتح بأنه “الحكم المفضل” للنجم الأرجنتيني، مما يضفي طابعاً مشحوناً بالتوتر على هذه المواجهة التاريخية الكلاسيكية التي ينتظرها الملايين حول العالم.

تاريخ حافل بالانتصارات.. لماذا يخشى الإنجليز إسماعيل الفتح؟

تستند المخاوف الإنجليزية إلى أرقام وإحصائيات دقيقة تربط بين الحكم إسماعيل الفتح والأسطورة ليونيل ميسي. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تحت عنوان “ليونيل ميسي يحصل على حكمه المفضل”، فإن المباريات السبع التي أدارها الفتح لفريق إنتر ميامي الأمريكي انتهت جميعها بانتصار الفريق الذي يقوده ميسي، سواء في منافسات الدوري الأمريكي، أو كأس الدوريات، أو دوري أبطال الكونكاكاف.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أشارت الصحافة البريطانية إلى أن الفتح كان حاضراً كحكم رابع في المباراة النهائية التاريخية لمونديال قطر 2022، والتي شهدت تتويج الأرجنتين باللقب العالمي على حساب فرنسا. هذا الرابط التاريخي جعل صحيفة “ذا صن” تعلق قائلة: “فيفا يختار الحكم الذي أشرف على أعظم لحظات ليونيل ميسي”، في حين عنونت “ديلي ميرور” بلهجة لا تخلو من التهكم: “تأكيد هوية الحكم.. والأرجنتين تنال ما كانت تتمناه”، مما يعكس حجم القلق والتشكيك في نزاهة الاختيار قبل إطلاق صافرة البداية.

أبعاد كلاسيكو الأرض وتأثير اختيار حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا

تتجاوز أهمية هذه المباراة مجرد بطاقة عبور إلى نهائي المونديال؛ فهي تمثل فصلاً جديداً من الصراع التاريخي والرياضي والسياسي بين إنجلترا والأرجنتين، والذي يمتد لعقود طويلة وتحديداً منذ ربع نهائي مونديال 1986 الشهير وهدف “يد الله” لـ دييغو مارادونا، ومباراة مونديال 1998 وطرد ديفيد بيكهام. بناءً على هذه الخلفية التاريخية المعقدة، فإن تعيين حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا يحمل أهمية بالغة وتأثيراً دولياً وإقليمياً كبيراً، حيث ستكون أي هفوة تحكيمية تحت مجهر ملايين المشجعين والنقاد، وقد تتسبب في أزمة كروية دولية جديدة.

على المستوى المحلي والإقليمي، يمثل هذا التعيين اختباراً حقيقياً لسمعة التحكيم في قارة أمريكا الشمالية، حيث يسعى إسماعيل الفتح لإثبات كفاءته وجدارته بإدارة مثل هذه القمم الكروية الحساسة بعيداً عن الضغوط الإعلامية الهائلة التي تمارسها الصحافة الإنجليزية لفرض نوع من الضغط النفسي المبكر عليه.

الصرامة والبطاقات الملونة.. أسلوب الفتح يثير مخاوف الأسود الثلاثة

لا تقتصر مخاوف الإنجليز على علاقة الفتح بميسي فحسب، بل تمتد إلى أسلوبه التحكيمي الصارم داخل المستطيل الأخضر. فمنذ انطلاق منافسات كأس العالم 2026، أظهر الحكم الأمريكي حزماً كبيراً في تطبيق القانون، حيث أشهر ثماني بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة خلال اللقاءات التي أدارها. هذا الأسلوب الصارم قد يشكل عائقاً أمام أسلوب اللعب الإنجليزي الذي يعتمد على القوة البدنية والالتحامات القوية، مما يزيد من احتمالية تعرض لاعبي “الأسود الثلاثة” لعقوبات إدارية مبكرة قد تؤثر على مجريات المباراة الفنية والتكتيكية.

مفتاح السعودية
مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم أخبارًا ومحتوى معرفيًا موثوقًا بأسلوب واضح ومباشر، مع تغطية لأبرز الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية.
spot_imgspot_img