أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، بشكل رسمي عن رحيل لجنة الحكام برئاسة الحكم الدولي الكولومبي السابق أوسكار رويز، وذلك قبيل انطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد 2026-2027. وجاء هذا القرار المفاجئ ليعيد ترتيب الأوراق داخل المنظومة التحكيمية المصرية التي شهدت الكثير من الجدل خلال الفترات الماضية، وسط تطلعات الشارع الرياضي لإحداث طفرة حقيقية في أداء قضاة الملاعب قبل بداية الموسم الجديد.
خلفية تعيين أوسكار رويز ومسيرة التطوير المتعثرة
وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد أسند رئاسة لجنة الحكام إلى الكولومبي أوسكار رويز في الحادي والعشرين من فبراير عام 2025، وجاء هذا التعيين بناءً على ترشيح مباشر وتوصية من الخبير التحكيمي الإيطالي الشهير بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي قدم هذه التوصية إلى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم. ورغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على خبرات رويز الدولية لتطوير التحكيم المصري وإدخال تقنيات حديثة وتقليل الأخطاء المؤثرة، إلا أن العقبات الإدارية والضغط الجماهيري والإعلامي المتواصل حالا دون تحقيق الاستقرار المنشود، مما عجل بقرار إنهاء خدمات اللجنة الفنية الحالية.
تأثير إعادة تشكيل لجنة الحكام على الدوري المصري والساحة الإقليمية
يحمل قرار رحيل لجنة الحكام الحالية أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، تسعى الأندية المصرية الكبرى، وفي مقدمتها الأهلي والزمالك، إلى ضمان أقصى درجات العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء التي أثارت أزمات متكررة في المواسم السابقة. ومن المتوقع أن يساهم التشكيل الجديد للجنة في تهدئة الأجواء المشحونة وإعادة الثقة بين الأندية والمنظومة التحكيمية قبل انطلاق الموسم الجديد. أما إقليمياً وقارياً، فإن استقرار التحكيم في الدوري المصري – الذي يعد أحد أقوى الدوريات في الشرق الأوسط وأفريقيا – ينعكس إيجاباً على سمعة الكرة المصرية ويزيد من فرص تواجد الحكام المصريين في المحافل الدولية الكبرى مثل كأس الأمم الأفريقية وتصفيات كأس العالم.
تسيير أعمال مؤقت وثلاثة مرشحين مصريين لخلافة رويز
وفي بيانه الرسمي، أوضح مجلس إدارة اتحاد الكرة أنه وجه الشكر والتقدير لأعضاء لجنة الحكام واللجنة الفنية على ما بذلوه من جهود مضنية خلال الموسم المنقضي. كما قرر المجلس تكليف إدارة الحكام الحالية بتسيير الأعمال بشكل مؤقت لضمان عدم حدوث أي فراغ إداري، وذلك لحين إعادة تشكيل اللجنة بشكل كامل خلال اجتماع مجلس الإدارة القادم والمقرر عقده قبل نهاية شهر يوليو الجاري.
وتشير التقارير الصحفية الواردة من أروقة الجبلاية إلى وجود اتجاه قوي داخل الاتحاد المصري لكرة القدم للعودة إلى المدرسة الوطنية وتعيين رئيس مصري لقيادة لجنة الحكام في المرحلة المقبلة. وتضم قائمة المرشحين الأبرز لتولي هذه المهمة الشاقة ثلاثة أسماء بارزة في تاريخ التحكيم المصري، وهم: الحكم الدولي السابق سمير عثمان، والخبير التحكيمي ياسر عبد الرؤوف، بالإضافة إلى الكابتن عصام عبد الفتاح الذي سبق له تولي هذا المنصب في فترات سابقة ويمتلك خبرات إدارية واسعة على المستويين المحلي والقاري.


