أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، اليوم (الخميس)، عن إغلاق باب التسجيل في الرعاية النهارية للعام التأهيلي الجديد 1448هـ. وجاء هذا الإغلاق بعد مرور نحو أربعة أسابيع كاملة من إتاحة التقديم بشكل إلكتروني ميسر عبر البوابة الرسمية للوزارة، لتمكين المستفيدين الراغبين في الالتحاق بهذه الخدمات التأهيلية من تقديم طلباتهم بكل يسر وسهولة ودون عناء.
وأكدت الوزارة أن عملية القبول تقتصر على الفئات المستحقة فعلياً بموجب الضوابط والأنظمة المعمول بها. وتشمل هذه الفئات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة أو الشديدة الذين تنطبق عليهم الشروط الصحية والتنظيمية المحددة، شريطة أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، أو من أبناء المواطنات، أو من الفئات الأخرى التي تسمح لها الأنظمة بالتقديم، مع ضرورة استكمال كافة الوثائق والمتطلبات الرسمية خلال المدة الزمنية المحددة مسبقاً لضمان سير العملية التنظيمية بنجاح.
آلية وشروط التسجيل في الرعاية النهارية عبر المنصة الرقمية
أوضحت الوزارة أن كافة إجراءات التقديم تمت بالكامل عبر القنوات الرقمية من خلال خدمة “إشعارات أهلية القبول بمراكز الرعاية النهارية”. تتيح هذه الخدمة المتطورة للمستفيدين وأولياء أمورهم إمكانية اختيار المركز التأهيلي الأنسب جغرافياً وتنظيمياً، واستكمال إدخال البيانات المطلوبة، ومتابعة حالة الطلب بشكل مباشر دون تكبد عناء زيارة فروع ومكاتب الوزارة. يأتي هذا التوجه تماشياً مع استراتيجية التحول الرقمي الحكومي الشامل في المملكة لتسهيل الوصول للخدمات الاجتماعية وتوفير الوقت والجهد على المواطنين.
الرعاية الاجتماعية في المملكة: مسيرة ممتدة من الدعم والتمكين
تاريخياً، تولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث عملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على مدار العقود الماضية على تطوير البنية التحتية لمراكز التأهيل والرعاية. ولم يعد الهدف يقتصر على تقديم الرعاية الإيوائية أو النهارية التقليدية، بل تحول تدريجياً نحو التمكين والدمج المجتمعي الشامل. وتأتي هذه المراكز كركيزة أساسية لتقديم برامج تعليمية وسلوكية وتأهيلية متخصصة تساعد المستفيدين على تطوير مهاراتهم الحياتية والاعتماد على أنفسهم قدر الإمكان، مما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً واعداً.
الأثر الاجتماعي والتنموي للبرامج التأهيلية الحديثة
يمتد العام التأهيلي الجديد لفترة تصل إلى 34 أسبوعاً، ومن المقرر أن ينطلق فعلياً في 30 أغسطس من عام 2026م، حيث ينقسم إلى فصلين تأهيليين متكاملين. كما خصصت الوزارة الفترة من 26 إلى 30 يوليو الجاري لاستقبال طلبات النقل بين المراكز المختلفة لتلبية رغبات المستفيدين وتسهيل ظروفهم الأسرية والجغرافية.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا التنظيم الدقيق في رفع جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة، ويعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي على قطاع الرعاية. كما ينسجم هذا الحراك التنظيمي مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” التي تضع جودة الحياة وتمكين الفئات الأكثر حاجة في مقدمة أولوياتها، مما يضمن بناء مجتمع حيوي متكامل يشارك فيه الجميع بفاعلية وأمان.


