وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللواء سلطان العرادة، توجيهات حاسمة تقضي بضرورة رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في كافة الوحدات العسكرية والأمنية. وجاء ذلك خلال لقائه بالفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وبحضور قائد قوات التحالف العربي في مأرب العميد الركن فارس الشمّري، حيث جرى مناقشة مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية في مختلف الجبهات لضمان مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة.
العرادة يوجه بـ رفع الجاهزية القتالية لمواجهة التحديات الراهنة
أكد اللواء سلطان العرادة خلال اللقاء أن المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة منذ سنوات ضد مليشيا الحوثي الإرهابية هي معركة مصيرية تهدف إلى الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية المكتسبات الوطنية. وأوضح العرادة أن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الجميع تفرض مواصلة العمل بكل عزم وإصرار، وتطوير القدرات العملياتية لضمان استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.
كما دعا العرادة المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية إلى رفض الزج بأبنائهم في محارق الموت وجبهات القتال، محذراً القبائل والأسر من السماح باستغلال أطفالهم كوقود لحروب عبثية تخدم أجندات خارجية ولا تعود بأي نفع على الشعب اليمني. وأشار إلى أن تعنت الحوثيين المستمر ورفضهم لكافة مبادرات السلام الإقليمية والدولية يثبت عدم إيمانهم بالحلول السياسية واختيارهم الدائم لغة الحرب والدمار.
أبعاد الصراع اليمني والخلفية التاريخية للمواجهة
يعود الصراع اليمني إلى أواخر عام 2014 عندما قادت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران انقلاباً مسلحاً على الحكومة الشرعية في العاصمة صنعاء. هذا الانقلاب أدخل البلاد في نفق مظلم من الفوضى والدمار، مما استدعى تدخل تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الاستقرار وحماية الهوية العربية لليمن. وتمثل محافظة مأرب، التي يقودها العرادة، صمام أمان للجمهورية وحصناً منيعاً أفشل كافة المؤامرات الحوثية الساعية للسيطرة على منابع النفط والغاز وإخضاع اليمن بالكامل للمشروع الإيراني الطائفي.
التأثيرات المحلية والإقليمية لتعزيز القدرات الدفاعية اليمنية
تحمل توجيهات العرادة الأخيرة أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم تعزيز القدرات الدفاعية في تأمين المناطق المحررة وتوفير بيئة مستقرة لملايين النازحين الذين فروا من بطش المليشيات الحوثية إلى مأرب والمحافظات الأخرى. أما إقليمياً ودولياً، فإن استقرار اليمن وقوة جيشه الوطني يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي وتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تتعرض لتهديدات مستمرة من قبل المليشيات الحوثية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
وفي ختام اللقاء، أشاد العرادة بالدعم الأخوي الصادق والمستمر الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه المواقف تجسد عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين في مواجهة التمدد الإيراني في المنطقة.


