spot_img

ذات صلة

سرعة الإنترنت في السعودية: قفزة نوعية بـ 216 ميجابت

تقنيةسرعة الإنترنت في السعودية: قفزة نوعية بـ 216 ميجابت

شهدت قطاعات التقنية والاتصالات في المملكة العربية السعودية طفرة غير مسبوقة تكللت بتحقيق أرقام قياسية جديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ووفقاً لأحدث التقارير الرسمية، سجلت سرعة الإنترنت في السعودية قفزة نوعية جديدة تعكس حجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة للابتكار والتحول الرقمي الشامل تماشياً مع رؤية السعودية 2030.

تفاصيل تقرير “إنترنت السعودية 2025” والأرقام القياسية

كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» في نسخته الخامسة، الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، عن ارتفاع وسيط سرعة تحميل الإنترنت المتنقل إلى 216 ميجابت في الثانية مقارنة بـ203 ميجابت في الثانية في العام السابق. وبهذا الإنجاز، تُصنف المملكة ضمن أعلى خمس دول في مجموعة العشرين في هذا المؤشر الحيوي الهام.

وأوضح التقرير أن معدل استهلاك بيانات الإنترنت المتنقل للفرد بلغ 53 جيجابايت شهرياً، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، في مؤشر واضح يعكس النمو المتواصل في استخدام الخدمات الرقمية وتطبيقاتها المتنوعة. كما بيّن التقرير أن وسيط سرعة التحميل عبر شبكة الجيل الخامس (5G) بلغ 320 ميجابت في الثانية، فيما سجل وسيط زمن الاستجابة للإنترنت المتنقل 24 ملي ثانية.

البنية التحتية الرقمية وأداء شبكات الإنترنت الثابت

وفي قطاع الإنترنت الثابت، ارتفع وسيط سرعة التحميل إلى 151 ميجابت في الثانية مقارنة بـ120.4 ميجابت في الثانية في العام السابق، فيما بلغ وسيط سرعة الرفع 73 ميجابت في الثانية، وسجل وسيط زمن الاستجابة 8 ملي ثوانٍ، وذلك وفق تحليل بيانات شركة «Ookla» العالمية الشهيرة.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي حركة بيانات الإنترنت في المملكة بلغ 69 مليون تيرابايت، توزعت بنسبة 56% لحركة البيانات المحلية و44% لحركة البيانات الدولية، في حين تقاسمت شبكتا الإنترنت المتنقل والثابت إجمالي حركة البيانات بالتساوي بنسبة 50% لكل منهما. وتصدرت منطقة الرياض حجم حركة بيانات الإنترنت بنسبة 30.6%، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 20.5%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 16.8%.

محطات تاريخية في تطور سرعة الإنترنت في السعودية

لتفهم هذا الإنجاز العظيم، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية لقطاع الاتصالات في المملكة. فقبل عقد من الزمن، كانت الشبكات تعتمد على تقنيات الجيل الثالث والرابع المحدودة، ولكن مع إطلاق رؤية المملكة 2030، وضعت الحكومة استراتيجية وطنية طموحة للتحول الرقمي. شملت هذه الاستراتيجية تحرير قطاع الاتصالات، وضخ استثمارات حكومية وخاصة بمليارات الدولارات لتوسيع شبكات الألياف الضوئية وتغطية الجيل الخامس (5G) لتشمل كافة المدن والمحافظات، مما مهد الطريق للوصول إلى المستويات الاستثنائية الحالية في سرعة الإنترنت في السعودية.

ولفت التقرير النظر إلى أن نسبة تفعيل الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت (IPv6) لدى المستخدمين بلغت 67%، فيما وصل عدد الشبكات السعودية على الإنترنت (ASN) إلى نحو 200 شبكة، بما يعكس تطور البنية التحتية الرقمية وقدرتها على مواكبة النمو المتسارع في الخدمات الرقمية المتطورة.

الأثر الاقتصادي والريادة الإقليمية والدولية للمملكة

إن تحسين جودة وسرعة الاتصالات يحمل تأثيراً بالغ الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يساهم هذا التطور في دعم نمو التجارة الإلكترونية، وتسهيل تقديم الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصات متكاملة، فضلاً عن تمكين تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في قطاعات الأعمال المختلفة.

أما دولياً وإقليمياً، فيعزز هذا الإنجاز من جاذبية المملكة كمركز إقليمي للبيانات والاستثمارات التقنية، مما يجذب كبرى الشركات العالمية لإنشاء مراكز بياناتها الإقليمية داخل السعودية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصدر المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية لعام 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، متقدمة على 159 اقتصاداً عالمياً، بما يعكس كفاءة البنية التحتية الرقمية وجاهزيتها لدعم التحول الرقمي والنمو المستدام.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img