spot_img

ذات صلة

أسعار النفط الخام تقترب من مكاسب شهرية بنسبة 20%

اقتصادأسعار النفط الخام تقترب من مكاسب شهرية بنسبة 20%

شهدت الأسواق العالمية تراجعاً طفيفاً في أسعار النفط الخام خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بزيادة ملحوظة في تدفقات الإمدادات النفطية. ورغم هذا الانخفاض المؤقت في الجلسة الأخيرة، إلا أن الأسواق لا تزال تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مكاسب شهرية استثنائية تقترب من نحو 20% (ما يعادل الخمس)، وذلك وفقاً لتقارير وكالات الأنباء الاقتصادية العالمية. يأتي هذا الأداء القوي في ظل توازنات دقيقة بين العرض والطلب والمخاطر الجيوسياسية المستمرة التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.

العوامل المؤثرة على حركة أسعار النفط الخام ومضيق هرمز

أوضح دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأساسية في بنك “إيه إن زد” (ANZ)، أن التراجع الطفيف الأخير في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى استيعاب الأسواق لعلامات تشير إلى زيادة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، يعد شريان الحياة الرئيسي للإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي. وقد ساهمت هذه الزيادة في تدفق الشحنات في تخفيف وطأة المخاوف الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار طوال الأسابيع الماضية.

أبعاد التوترات الجيوسياسية والملف الإيراني الأمريكي

تاريخياً، لطالما كانت أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية لأي اضطرابات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت الحالي، يراقب المستثمرون عن كثب غياب أي انفراجة ملموسة في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية. إن استمرار العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية يحد من المعروض العالمي، مما يدعم مستويات الأسعار على المدى المتوسط. وفي المقابل، فإن أي تقدم محتمل في هذه المفاوضات قد يؤدي إلى عودة مئات الآلاف من البراميل الإيرانية إلى السوق، وهو ما يفسر حالة الحذر والترقب التي تسيطر على المتعاملين في بورصات الطاقة الدولية.

ترقب بيانات منصات الحفر الأمريكية وآفاق الإمدادات المستقبلية

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تتجه أنظار المستثمرين نحو الولايات المتحدة، حيث يترقب الجميع صدور البيانات الأسبوعية لعدد منصات النفط والغاز النشطة من شركة “بيكرهيوز” للخدمات النفطية في وقت لاحق اليوم. تعتبر هذه البيانات مؤشراً رئيسياً للتنبؤ بحجم الإنتاج الأمريكي المستقبلي ومدى قدرته على سد العجز في المعروض. وتلعب الولايات المتحدة، كأكبر منتج للنفط في العالم، دوراً محورياً في إعادة توازن السوق؛ إذ إن زيادة عدد المنصات تعني إمكانية ارتفاع الإنتاج الصخري الأمريكي، مما قد يفرض ضغوطاً هبوطية إضافية على الأسعار، بينما يشير تراجعها إلى شح محتمل في المعروض يدعم استمرار المكاسب القوية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img