تعرضت سفينة بضائع سائبة لهجوم بمقذوف مجهول بالقرب من مضيق هرمز، مما أسفر عن إلحاق أضرار بها وفقدان أحد أفراد طاقمها، في أحدث واقعة أمنية تستهدف الملاحة التجارية في المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية بحرية بأن الهجوم دفع أفراد الطاقم إلى مغادرة السفينة بعد تعرضها للإصابة، في حين لا يزال أحد البحارة في عداد المفقودين.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أعلنت أنها تلقت بلاغاً عن الحادث عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت غرينتش، موضحة أن الواقعة حدثت على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً شمال شرق منطقة خصب في سلطنة عمان.
وأشارت الهيئة إلى أن سفينة الشحن أبلغت عبر قناة الطوارئ البحرية “VHF 16” عن تعرضها للإصابة بالمقذوف، مؤكدة أن السلطات المختصة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث. كما دعت الهيئة جميع السفن العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط أو تحركات مشبوهة.
سياق التوترات الأمنية بالمنطقة
يأتي هذا الحادث في سياق توتر متصاعد تشهده المنطقة، بعد سلسلة من الوقائع الأمنية؛ كان آخرها تعرض ناقلة تجارية لأضرار في غرفة المحركات إثر إصابتها بمقذوف قبالة السواحل العمانية دون تسجيل إصابات.
كما يتزامن الهجوم مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتكثيف واشنطن لوجودها العسكري والبحري في الخليج لحماية الملاحة التجارية، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن تهديد أمن الممرات البحرية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف السفينة حتى الآن، كما لم تُكشف هوية السفينة أو جنسيتها، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد طبيعة المقذوف والجهة التي تقف وراء الهجوم. ويُذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.

