أصدر خبراء الأمن السيبراني تحذيرات عاجلة لملايين المستخدمين حول العالم، تتعلق باكتشاف ثغرة أمنية خطيرة تؤثر بشكل مباشر على متصفحي «جوجل كروم» (Google Chrome) و«مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge)، بالإضافة إلى متصفحات أخرى تعتمد على محرك «كروميوم».
تفاصيل الثغرة والمخاطر المحتملة
تكمن خطورة هذه الثغرة في قدرتها على السماح للمهاجمين بتنفيذ تعليمات برمجية خبيثة عن بُعد على أجهزة الضحايا، وهو ما يُعرف تقنياً بـ (Remote Code Execution). يستغل القراصنة هذه الثغرات للوصول إلى البيانات الحساسة، مثل كلمات المرور، والبيانات البنكية، وحتى التحكم الكامل في نظام التشغيل دون علم المستخدم. وتصنف هذه الثغرات عادة ضمن فئة «Zero-day»، أي أنها ثغرات تم استغلالها من قبل المخترقين قبل أن تدرك الشركات المطورة وجودها وتصدر حلاً لها.
العلاقة بين كروم وإيدج: محرك واحد ومصير مشترك
قد يتساءل البعض عن سبب ارتباط التحذير بمتصفحين مختلفين تملكهما شركتان متنافستان (جوجل ومايكروسوفت). يعود السبب إلى الخلفية التقنية لهذه المتصفحات؛ حيث قامت مايكروسوفت قبل بضع سنوات باستبدال محركها القديم واعتماد محرك «كروميوم» (Chromium) مفتوح المصدر، وهو نفس المحرك الذي بنتي عليه جوجل متصفحها. هذا التوحيد في البنية التحتية يعني أن أي ثغرة أمنية تكتشف في الكود المصدري لـ «كروميوم» ستؤثر تلقائياً على كافة المتصفحات التي تعتمد عليه، بما في ذلك «أوبرا» و«بريف».
أهمية التحديثات الأمنية في السياق العالمي
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الهجمات السيبرانية على مستوى العالم، حيث لم تعد هذه الهجمات تستهدف المؤسسات الكبرى فحسب، بل طالت المستخدمين العاديين بشكل مكثف. وتشير التقارير الأمنية الدولية إلى أن المتصفحات هي البوابة الأولى التي يحاول المخترقون العبور منها، نظراً لأنها البرنامج الأكثر استخداماً للوصول إلى الإنترنت.
كيف تحمي نفسك؟
لحسن الحظ، استجابت الشركات المطورة بسرعة لهذه التهديدات وأطلقت تحديثات أمنية طارئة لإغلاق الثغرة. ينصح الخبراء باتباع الخطوات التالية فوراً:
- لمستخدمي كروم: التوجه إلى القائمة (ثلاث نقاط في الزاوية) > مساعدة (Help) > حول جوجل كروم (About Google Chrome)، وسيقوم المتصفح بالتحديث تلقائياً.
- لمستخدمي إيدج: نفس الخطوات عبر القائمة > المساعدة والتعليقات > حول مايكروسوفت إيدج.
- إعادة التشغيل: يجب إعادة تشغيل المتصفح تماماً لتفعيل التحديث.
إن الحفاظ على تحديث البرمجيات هو خط الدفاع الأول في عالم رقمي مليء بالتحديات الأمنية المتجددة.


