عقدت الهيئة العامة لمجلس الشورى اجتماعها التاسع من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، في خطوة تؤكد على الدور المحوري للمجلس في المشهد التشريعي والاستشاري للدولة. يأتي هذا الاجتماع الدوري لمناقشة مجموعة من القضايا والملفات الهامة التي تلامس مختلف جوانب الحياة الوطنية، من تشريعات جديدة إلى مراجعة سياسات قائمة، مما يعكس التزام المجلس بمهامه المنوطة به في خدمة الوطن والمواطن.
يُعد مجلس الشورى، بصفته هيئة استشارية وتشريعية، ركيزة أساسية في بنية الحكم الرشيد، حيث يضطلع بمسؤولية دراسة مشروعات القوانين والأنظمة، وتقديم التوصيات بشأنها، بالإضافة إلى مناقشة الخطط والبرامج الحكومية. تأسست مجالس الشورى في المنطقة على مبدأ التشاور والتشارك في اتخاذ القرار، مستلهمة من قيم تاريخية عريقة تؤكد على أهمية الرأي والمشورة في إدارة شؤون الدولة. ومع مرور الدورات، تطور دور هذه المجالس ليصبح أكثر فاعلية وتأثيراً في صياغة السياسات العامة، وتجسيد تطلعات المجتمع.
تتمثل الهيئة العامة لمجلس الشورى في قيادة المجلس، وهي المسؤولة عن تحديد جدول أعمال الجلسات العامة، وتنسيق عمل اللجان المتخصصة، والإشراف على سير العمل التشريعي والاستشاري. إن عقد اجتماعها التاسع في هذه المرحلة من الدورة التاسعة يشير إلى استمرارية العمل الدؤوب والمتابعة المستمرة للملفات الحيوية. فكل دورة للمجلس تمثل مرحلة جديدة من العمل، وكل سنة من هذه الدورة تشهد جهوداً متواصلة لتقديم أفضل ما يخدم المصلحة العامة.
من المتوقع أن تتناول مناقشات الهيئة العامة في هذا الاجتماع قضايا ذات أهمية بالغة، قد تشمل مراجعة تقارير اللجان حول مشروعات قوانين معينة، أو مناقشة مستجدات اقتصادية واجتماعية تتطلب تدخلاً تشريعياً أو استشارياً. كما قد يتم التطرق إلى قضايا إقليمية ودولية ذات تأثير مباشر أو غير مباشر على الشأن الوطني، مما يؤكد على شمولية نظرة المجلس ودوره في تقديم رؤى متكاملة. إن القرارات والتوصيات الصادرة عن هذه الاجتماعات غالباً ما تكون لها تداعيات واسعة، سواء على المستوى المحلي من خلال التأثير على حياة المواطنين اليومية، أو على المستوى الإقليمي والدولي من خلال تعزيز مكانة الدولة ودورها.
إن أهمية هذا الاجتماع لا تقتصر على ما سيتم مناقشته من بنود، بل تتعداها إلى تأكيد مبدأ الشفافية والمشاركة في عملية صنع القرار. فالمجلس يمثل صوت الشعب، واجتماعات هيئته العامة هي بمثابة محرك رئيسي لضمان أن تكون هذه الأصوات مسموعة ومؤثرة. ومن خلال هذه اللقاءات الدورية، يستمر مجلس الشورى في أداء دوره الحيوي كجسر بين الحكومة والمواطنين، مساهماً بفعالية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز الاستقرار والازدهار في البلاد.


