أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن إنجاز تاريخي، تمثل في تنفيذ 3,911 مشروعاً إنسانياً وإغاثياً، بلغت قيمتها الإجمالية 8.255 مليار دولار أمريكي، استفادت منها 109 دول حول العالم. هذا الإنجاز الضخم يؤكد الدور المحوري والمكانة الريادية التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية في المشهد الإنساني الدولي، ويعكس التزامها الراسخ بقيم التضامن والعطاء.
تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو 2015، بتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بهدف توحيد وتنسيق جهود المملكة في مجال العمل الإنساني والإغاثي. جاء تأسيس المركز استجابة للحاجة المتزايدة لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين في جميع أنحاء العالم، مع التأكيد على مبادئ الحياد والنزاهة والاستقلالية، بعيداً عن أي دوافع سياسية. ومنذ انطلاقته، رسخ المركز مكانته كذراع إنساني رئيسي للمملكة، يعمل على تخفيف المعاناة وتقديم يد العون للمحتاجين والمتضررين من الأزمات والكوارث الطبيعية، مجسداً بذلك رسالة المملكة الإنسانية السامية.
في ظل التحديات العالمية المتزايدة، من صراعات ونزاعات وكوارث طبيعية وأزمات صحية، يبرز دور المنظمات الإنسانية كركيزة أساسية في إنقاذ الأرواح وتحسين سبل العيش. وقد تنوعت مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة لتشمل قطاعات حيوية متعددة، مثل الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء، والحماية، والتعافي المبكر. هذه المشاريع لا تقتصر على تقديم المساعدات العاجلة فحسب، بل تمتد لتشمل برامج تنموية مستدامة تهدف إلى بناء قدرات المجتمعات المتضررة وتمكينها من الاعتماد على الذات، مما يعكس رؤية شاملة للعمل الإنساني تتجاوز الإغاثة الفورية إلى التنمية طويلة الأمد، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
إن تنفيذ 3,911 مشروعاً بهذا الحجم الهائل من التمويل، الذي بلغ 8.255 مليار دولار أمريكي، في 109 دول حول العالم، يمثل إنجازاً غير مسبوق يؤكد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في المشهد الإنساني الدولي. على الصعيد المحلي والإقليمي، تعزز هذه الجهود مكانة المملكة كدولة رائدة في العطاء والإغاثة، وتجسد قيم التضامن والرحمة المتأصلة في ثقافتها. أما على الصعيد الدولي، فقد ساهمت هذه المشاريع بشكل مباشر في تخفيف معاناة الملايين من البشر، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، وإعادة الأمل إلى مجتمعات مزقتها الحروب والكوارث. ويحرص المركز على العمل بشراكة وثيقة مع المنظمات الدولية والإقليمية، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية، مما يعزز من تأثير هذه الجهود ويضمن استدامتها.
تؤكد هذه الأرقام والإنجازات الضخمة التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم العمل الإنساني العالمي، وتقديم المساعدة لكل محتاج دون تمييز. إن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يواصل مسيرته في العطاء، ليظل منارة أمل للملايين حول العالم، ومثالاً يحتذى به في العمل الإنساني المنظم والمؤثر، ومساهمة فاعلة في بناء مستقبل أفضل للمجتمعات المتضررة.


