spot_img

ذات صلة

إغاثة الملك سلمان: 402 قسيمة شرائية لصيدا وزحلة بلبنان

في خطوة إنسانية جديدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم الأشقاء في لبنان، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 402 قسيمة شرائية على الأسر الأكثر احتياجًا في مدينتي صيدا وزحلة اللبنانيتين. تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة للمركز للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الشعب اللبناني، وتوفير الدعم الضروري لضمان الأمن الغذائي والكرامة للأسر المستفيدة.

يُعد لبنان حاليًا في خضم أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، أدت إلى تدهور حاد في القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات الفقر. وقد أثرت هذه الأزمة بشكل مباشر على قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء والمأوى. في هذا السياق، تبرز أهمية المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية والإقليمية، ومنها مركز الملك سلمان للإغاثة، في سد الفجوات وتوفير شريان حياة للمتضررين.

تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو 2015، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية. يهدف المركز إلى تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس. وقد نفذ المركز مئات المشاريع في أكثر من 90 دولة، شملت قطاعات الغذاء والصحة والمياه والإيواء والتعليم، مؤكدًا على الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني الدولي.

تتميز القسائم الشرائية بكونها وسيلة فعالة لتقديم المساعدة، حيث تمنح الأسر المستفيدة حرية اختيار السلع التي تحتاجها فعليًا من المتاجر المحددة، مما يحفظ كرامتها ويتيح لها تلبية احتياجاتها الخاصة. هذا النهج لا يقتصر على توفير الغذاء فحسب، بل يساهم أيضًا في دعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط حركة البيع والشراء في الأسواق التي يتم التعاقد معها. في صيدا وزحلة، ستسهم هذه القسائم في تخفيف العبء المالي عن كاهل 402 أسرة، وتمكينها من شراء المواد الغذائية الأساسية وغيرها من المستلزمات الضرورية.

تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع الإغاثية التي نفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في لبنان على مر السنوات، والتي شملت توزيع السلال الغذائية، وتقديم الدعم الطبي، وتنفيذ برامج لدعم التعليم والمشاريع التنموية. تعكس هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم استقرار لبنان وشعبه، وتعزيز الأمن الإنساني في المنطقة، وتأكيدًا على مبادئ التضامن والتعاون الإنساني التي تتبناها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن استمرار هذه المساعدات يبعث برسالة أمل للمتضررين، ويؤكد على أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة التحديات.

spot_imgspot_img