spot_img

ذات صلة

مصر ترحب بتصنيف أمريكا للإخوان المسلمين ككيان إرهابي عالمي

رحبت جمهورية مصر العربية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر “كيانًا إرهابيًا عالميًا مصنفًا بشكل خاص (SDGT)”، معتبرة إياه خطوة فارقة تعكس بوضوح خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وثمنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، الجهود الحثيثة التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب آنذاك، في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات المتطرفة. ويأتي هذا القرار ليتوافق بشكل كامل مع الموقف المصري الثابت تجاه جماعة «الإخوان» الإرهابية، التي تصنفها القاهرة منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية بحتة. وقد عانت مصر ودول المنطقة من ممارسات هذه الجماعة على مدار عقود طويلة، شهدت خلالها ارتكابها لجرائم وأعمال عنف استهدفت أبناء الشعب المصري من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره.

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، وسرعان ما تطورت لتصبح واحدة من أكبر وأقدم الحركات الإسلامية السياسية في العالم العربي. على مر تاريخها، شهدت الجماعة فترات من الصدام مع الأنظمة الحاكمة في مصر، حيث كانت تتأرجح بين العمل السياسي العلني والسري، وبين الدعوة السلمية والمواجهة العنيفة. وقد اتسمت أيديولوجيتها بالجمع بين الدعوة الدينية والعمل السياسي، بهدف إقامة دولة إسلامية، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول طبيعتها وأهدافها الحقيقية.

بعد ثورة 25 يناير 2011، صعدت جماعة الإخوان المسلمين إلى واجهة المشهد السياسي المصري، ووصل مرشحها محمد مرسي إلى سدة الرئاسة في عام 2012. إلا أن فترة حكمها شهدت استقطابًا حادًا وتوترات سياسية واجتماعية عميقة، بلغت ذروتها في ثورة 30 يونيو 2013، التي أطاحت بحكم الجماعة. عقب ذلك، اتخذت الدولة المصرية موقفًا حازمًا بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، مؤكدة أن هذا القرار جاء دفاعًا عن إرادة الشعب المصري وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية، بعد أن سعى التنظيم إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة.

وأكدت مصر أن هذا التصنيف الأمريكي الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم من جماعة «الإخوان» الإرهابية، ويقدم دعمًا دوليًا لرؤية القاهرة تجاه هذه الجماعة. ويترتب على تصنيف “كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص” تجميد الأصول وفرض حظر سفر على الأفراد والكيانات المرتبطة بالجماعة، مما يعزز من قدرة الدول على ملاحقة مصادر تمويلها وشبكات دعمها اللوجستي على المستوى الدولي.

كما تشدد مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف في سبيل حماية الأمن الوطني ومقدرات الدولة المصرية. هذا القرار الأمريكي له تداعيات إقليمية ودولية مهمة، حيث يمكن أن يشجع دولًا أخرى في المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، التي تصنف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية بالفعل، على تعزيز تعاونها في مكافحة هذه الجماعة وتجفيف منابعها.

وشددت مصر على حرصها على مواصلة جهودها لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والتصدي لكافة التنظيمات المتطرفة التي تهدد السلم والأمن الدوليين. كما جددت التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه في كل مكان، دفاعًا عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره، مؤكدة أن الأمن العالمي لا يتجزأ وأن مواجهة التطرف تتطلب تضافر الجهود الدولية.

spot_imgspot_img