spot_img

ذات صلة

سريلانكا تكرّم وزير الشؤون الإسلامية بـ «خادم القرآن»

في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية والدينية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سريلانكا، منحت وزارة شؤون الأديان والثقافة السريلانكية معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الوثيقة التكريمية لخادم القرآن الكريم لعام 2025. يأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً لجهود معاليه البارزة والمستمرة في خدمة كتاب الله العزيز، والعناية الفائقة بحفظته ورعاته، ليس فقط في المملكة بل على مستوى العالم الإسلامي.

تسلّم الوثيقة نيابةً عن معالي الوزير، الملحق الديني في جمهورية الهند والمشرف على أعمال الوزارة في سريلانكا، الأستاذ بدر بن ناصر العنزي، وذلك خلال الحفل الختامي المهيب للدورة الثالثة من مسابقة القرآن الكريم التي أقيمت بنجاح لافت في العاصمة السريلانكية كولمبو. هذا الحدث يمثل تتويجاً لجهود مشتركة تهدف إلى تعزيز القيم القرآنية السامية.

تُعدّ هذه الوثيقة التكريمية إنجازاً فريداً من نوعه، فهي الأولى التي تمنحها وزارة شؤون الأديان والثقافة في سريلانكا لشخصية دولية أسهمت بفاعلية في خدمة القرآن الكريم. ويأتي هذا التقدير الخاص نتيجة لإقامة ثلاث مسابقات متتالية لحفظ القرآن الكريم على مستوى عموم سريلانكا، والتي شهدت مشاركة واسعة تجاوزت 6000 متسابق ومتسابقة من مختلف الفئات العمرية. لقد كان لهذه المسابقات أثرٌ بالغ الأهمية في تشجيع حفظة كتاب الله، وتعزيز العناية بتعليمه وتجويده، ونشر قيمه السمحة التي تدعو إلى التسامح والمحبة والسلام بين جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن انتماءاتهم.

السياق العام والخلفية التاريخية: لطالما كانت المملكة العربية السعودية رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، وتولي اهتماماً خاصاً بنشر تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وتتجسد هذه الجهود في دعمها المستمر للمراكز الإسلامية، والمساجد، والمدارس القرآنية، وتنظيم المسابقات الدولية والمحلية لحفظ القرآن الكريم وتجويده. هذه المبادرات تعكس رؤية المملكة في تعزيز الوسطية والاعتدال، ونشر رسالة الإسلام السمحة التي تدعو إلى التعايش السلمي والتفاهم المتبادل بين الثقافات والأديان. العلاقات السعودية السريلانكية، وإن كانت اقتصادية ودبلوماسية في الأساس، إلا أنها تشهد أيضاً تعاوناً متزايداً في المجالات الثقافية والدينية، حيث تسهم المملكة في دعم الجاليات المسلمة وتعزيز دورها الإيجابي في المجتمع السريلانكي المتنوع.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع: يحمل هذا التكريم أهمية كبيرة على عدة مستويات. محلياً في سريلانكا، يعزز هذا التقدير مكانة المسلمين ودورهم في النسيج الاجتماعي، ويشجع الأجيال الشابة على الانخراط في حفظ القرآن الكريم وفهم تعاليمه، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتسامحاً. كما يعكس التزام سريلانكا بتعزيز الحوار بين الأديان واحترام التنوع الثقافي. إقليمياً ودولياً، يؤكد هذا التكريم الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم ونشر رسالته العالمية. كما يعزز من مكانة وزير الشؤون الإسلامية كشخصية قيادية مؤثرة في هذا المجال، ويسهم في تقوية الروابط الثنائية بين الرياض وكولمبو، فاتحاً آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التعليم الديني والثقافي. إن نشر قيم التسامح والمحبة والسلام، التي هي جوهر رسالة القرآن الكريم، يكتسب أهمية خاصة في عالم اليوم الذي يشهد تحديات متعددة، وهذا التكريم يبعث برسالة إيجابية قوية حول أهمية هذه القيم في بناء مستقبل أفضل للجميع.

يُعد هذا التكريم شاهداً على الجهود المخلصة والمثمرة في خدمة كتاب الله، ويؤكد على الدور المحوري للقرآن الكريم في إلهام الأفراد والمجتمعات نحو الخير والفضيلة.

spot_imgspot_img