spot_img

ذات صلة

زهير النوباني: حقيقة فيديو الذكاء الاصطناعي وهجوم الأدوية

كشف الفنان الأردني القدير زهير النوباني، في بيان رسمي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، حقيقة مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، والذي ظهر فيه متهجّمًا على إحدى شركات الأدوية الكبرى ومتحدثًا عن طرق “غير تقليدية” لعلاج مرض السكري. أكد النوباني أن الفيديو مفبرك بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا يمت له بصلة، محذرًا الجمهور من تصديق هذه المعلومات المضللة.

زهير النوباني: مسيرة فنية حافلة ورمز للدراما الأردنية

يُعد زهير النوباني واحدًا من أبرز وجوه الدراما الأردنية والعربية، حيث يتمتع بمسيرة فنية طويلة وحافلة بالأعمال المميزة التي رسخت مكانته كفنان محترم وموثوق. اشتهر النوباني بأدواره المتنوعة التي لامست قلوب الجماهير، مما جعله شخصية عامة تحظى بتقدير واسع. هذا الرصيد من الثقة هو ما يجعل استغلال صورته وصوته في مقاطع فيديو مفبركة أمرًا ذا تأثير كبير ومثيرًا للقلق، ليس فقط على سمعته الشخصية، بل على ثقة الجمهور بالمعلومات المتداولة عبر الإنترنت.

ظاهرة التزييف العميق (Deepfake) وتحديات الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الحادثة في سياق تنامي ظاهرة “التزييف العميق” (Deepfake) التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية تبدو حقيقية بشكل مذهل، لكنها في الواقع مفبركة بالكامل. لقد أصبحت هذه التقنيات أداة قوية في أيدي مروجي المعلومات المضللة، حيث يمكن استخدامها لتشويه سمعة الأفراد، نشر الشائعات، وحتى التأثير على الرأي العام في قضايا حساسة. تمثل قضية النوباني مثالًا حيًا على كيفية استغلال هذه التقنيات لاستهداف الشخصيات العامة ونشر معلومات طبية خطيرة وغير موثوقة.

تفاصيل الفيديو المفبرك وتحذير النوباني

أوضح النوباني عبر حسابه الرسمي في «فيسبوك» أن المقطع المصور، الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، تم إعداده بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مؤكدًا أنه لم يقم بتصويره أو التحدث فيه على الإطلاق. وشدد على أن حالته الصحية مستقرة وأنه يتمتع بصحة جيدة، نافيًا أي ادعاءات تتعلق بمرضه أو حديثه عن علاجات غير تقليدية. وحذر النوباني جمهوره ومتابعيه من التعامل مع ناشري الفيديو أو تصديق المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها، داعيًا إلى توخي الحذر والتحقق من مصادر الأخبار قبل تصديقها أو نشرها.

تأثير المعلومات المضللة على الصحة العامة وثقة الجمهور

إن انتشار مثل هذه الفيديوهات المفبركة، خاصة تلك التي تتناول قضايا صحية حساسة كعلاج مرض السكري، يشكل خطرًا جسيمًا على الصحة العامة. فمرض السكري يتطلب رعاية طبية دقيقة ومتابعة مستمرة مع الأطباء المختصين، والترويج لعلاجات غير مثبتة علميًا يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة المرضى. هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية دور المؤسسات الصحية والإعلامية في مكافحة المعلومات المضللة، وضرورة تعزيز الوعي العام بأخطارها. كما أنها تؤثر سلبًا على ثقة الجمهور في المحتوى الرقمي بشكل عام، مما يجعل التمييز بين الحقيقة والخيال تحديًا متزايدًا.

المسؤولية الرقمية وضرورة التحقق من المصادر

تتطلب البيئة الرقمية الحالية، التي تشهد تدفقًا هائلاً للمعلومات، مسؤولية أكبر من الأفراد والمنصات على حد سواء. يجب على المستخدمين تطوير مهارات التفكير النقدي والتحقق من مصداقية المصادر قبل التفاعل مع المحتوى أو مشاركته. كما تقع على عاتق منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية أكبر في تطوير آليات فعالة للكشف عن المحتوى المفبرك وإزالته، والتعاون مع الجهات المختصة لمكافحة انتشار الأخبار الكاذبة. قضية زهير النوباني هي تذكير صارخ بأن المعركة ضد التضليل الرقمي مستمرة وتتطلب جهودًا جماعية.

spot_imgspot_img