spot_img

ذات صلة

غرفة مكة وغانا: تعزيز التجارة والاستثمار في رؤية 2030

تعزيز الشراكات الاقتصادية: غرفة مكة المكرمة تستقبل قنصل غانا لبحث فرص التجارة والاستثمار

في خطوة تعكس التزامها بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي الدولي، استقبلت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، ممثلة في أمينها العام الدكتور ثامر باعظيم، القنصل العام لجمهورية غانا بجدة الدكتور عبدالرحمن آدم، وذلك بمقر الغرفة في مكة المكرمة. يهدف هذا اللقاء رفيع المستوى إلى استكشاف وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية غانا، وفتح قنوات جديدة لقطاعي الأعمال في البلدين.

آفاق التعاون التجاري والاستثماري المشترك

شهد اللقاء مناقشات معمقة حول سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال السعودي والغاني. وقد تم استعراض الدور المحوري الذي تلعبه غرفة مكة المكرمة في دعم المستثمرين المحليين والدوليين، وتيسير قنوات التواصل الفعالة بين رجال وسيدات الأعمال. أكد الدكتور ثامر باعظيم على استعداد الغرفة لتقديم كافة التسهيلات والدعم اللازم للمستثمرين الغانيين الراغبين في استكشاف السوق السعودي، وكذلك لمساعدة المستثمرين السعوديين في التوجه نحو الفرص الواعدة في غانا.

غانا: بوابة اقتصادية واعدة في غرب إفريقيا

تأتي أهمية هذا اللقاء في سياق التوجهات العالمية نحو تعزيز الشراكات مع الاقتصادات الناشئة، وتحديداً في القارة الأفريقية التي تشهد نمواً متسارعاً. تُعد جمهورية غانا، الواقعة في غرب إفريقيا، واحدة من الاقتصادات الواعدة في المنطقة، حيث تتمتع بموارد طبيعية غنية تشمل الذهب والكاكاو والنفط، بالإضافة إلى قطاع زراعي وصناعي متنامٍ. كما تتميز غانا ببيئة استثمارية مستقرة وتشريعات جاذبة، مما يجعلها وجهة مثالية للاستثمارات السعودية الباحثة عن التوسع والربحية. تاريخياً، لطالما ربطت المملكة العربية السعودية ودول غرب إفريقيا علاقات وثيقة، لا سيما عبر مواسم الحج والعمرة التي كانت ولا تزال تشكل جسراً للتواصل الثقافي والاقتصادي والتجاري.

تنمية التبادل التجاري وبناء شراكات فاعلة

ناقش الطرفان خلال الاجتماع الفرص المتاحة لتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية وبناء شراكات فاعلة تسهم في تنمية التبادل التجاري المشترك. تم التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات اللوجستية. وأكد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتواصل المستمر بين الغرفة والقنصلية، بما يدعم مجتمع الأعمال ويفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي بين المملكة وجمهورية غانا، ويساهم في تحقيق الأهداف التنموية لكلا البلدين.

التأثيرات المتوقعة: رؤية 2030 وتعزيز المكانة الدولية

يحمل هذا التعاون بين غرفة مكة المكرمة والقنصلية الغانية أبعاداً استراتيجية متعددة. على الصعيد المحلي، يساهم في تنويع مصادر الدخل لمدينة مكة المكرمة، وتقليل الاعتماد على السياحة الدينية فقط، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع. كما يمكن أن يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا التوجه مكانة المملكة كشريك اقتصادي موثوق به في المنطقة والعالم، ويفتح أسواقاً جديدة للمنتجات والخدمات السعودية في القارة الأفريقية، ويقوي الروابط بين دول الجنوب. كما يمثل فرصة لغانا للاستفادة من الخبرات السعودية في مجالات مختلفة، وجذب رؤوس الأموال اللازمة لتطوير بنيتها التحتية وقطاعاتها الإنتاجية، مما يعود بالنفع على شعبي البلدين الصديقين.

spot_imgspot_img