spot_img

ذات صلة

المنتخب السعودي لكرة اليد يواجه إيران في افتتاح مشواره الآسيوي

يستهل المنتخب السعودي الأول لكرة اليد، المعروف بـ “الأخضر”، اليوم (الخميس)، مشاركته المنتظرة في البطولة الآسيوية الثانية والعشرين للرجال، والتي تُعد محطة حاسمة للتأهل إلى بطولة العالم 2027 المرتقبة في جمهورية ألمانيا. تنطلق هذه المواجهة الافتتاحية المثيرة ضد المنتخب الإيراني الشقيق على أرض مجمع الشيخ سعد العبدالله للألعاب الرياضية بدولة الكويت، ضمن منافسات المجموعة الرابعة (D) التي تضم أيضاً منتخبي اليابان وأستراليا، في بطولة يشارك فيها 15 منتخباً آسيوياً يتنافسون على المجد القاري وبطاقات العبور للعالمية.

تُعد البطولة الآسيوية لكرة اليد من أعرق البطولات القارية، حيث تُقام بانتظام منذ عام 1977، وتُمثل قمة التنافس الإقليمي في اللعبة. لطالما كانت هذه البطولة منصة للمنتخبات الآسيوية لإثبات جدارتها والتأهل للمحافل الدولية الكبرى مثل بطولات العالم والألعاب الأولمبية. المشاركة السعودية المستمرة تعكس التزام الاتحاد السعودي لكرة اليد بتطوير اللعبة والوصول بها إلى مستويات متقدمة، حيث يسعى الأخضر دائماً لترك بصمة قوية وتحقيق إنجازات تليق بسمعة الرياضة السعودية.

تضم مجموعة الأخضر منتخبات قوية ومتمرسة، حيث يُعرف المنتخب الإيراني بقوته البدنية ومهاراته الفردية، بينما يتميز المنتخب الياباني بالسرعة والتكتيك العالي، ويُعد المنتخب الأسترالي منافساً عنيداً يسعى لإثبات وجوده. يدرك المنتخب السعودي أهمية تحقيق انطلاقة إيجابية في هذه المواجهة الافتتاحية أمام إيران، فالفوز سيمنح دفعة معنوية كبيرة ويعزز حظوظه في المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الرئيسي للبطولة. ستكون المواجهتان التاليتان أمام اليابان وأستراليا، المقرر إقامتهما يومي السبت والاثنين القادمين على التوالي، اختبارات حقيقية لقدرة الأخضر على الحفاظ على مستواه وتقديم أفضل ما لديه.

لم يأتِ هذا الاستعداد من فراغ، فقد أنهى المنتخب السعودي برنامجاً إعدادياً مكثفاً ومتكاملاً على مدار ست مراحل. شمل هذا البرنامج معسكرات داخلية ركزت على صقل الجوانب البدنية والفنية للاعبين، بالإضافة إلى معسكر خارجي حيوي أسهم بشكل كبير في رفع مستوى الانسجام بين اللاعبين واكتساب الاحتكاك الدولي اللازم من خلال مواجهة مدارس كروية مختلفة. كما خاض الأخضر عدداً من المباريات الدولية الودية التي كانت بمثابة فرصة ذهبية لاختبار الخطط الفنية الموضوعة من قبل الجهاز الفني والوقوف على الجاهزية التامة للاعبين قبل خوض غمار هذا المحفل القاري الكبير.

تتجاوز أهمية هذه البطولة مجرد المنافسة على لقب قاري أو بطاقة تأهل. على الصعيد المحلي، تُعد مشاركة الأخضر فرصة لتعزيز شعبية كرة اليد في المملكة، وإلهام الأجيال الشابة لممارسة اللعبة، وتطوير المواهب المحلية. إقليمياً، تُسهم البطولة في رفع مستوى التنافسية بين المنتخبات الآسيوية، مما ينعكس إيجاباً على مستوى اللعبة في القارة ككل. أما دولياً، فإن التأهل لبطولة العالم 2027 في ألمانيا يُمثل إنجازاً كبيراً، حيث يضع المنتخب السعودي على الخريطة العالمية لكرة اليد، ويُتيح للاعبيه فرصة الاحتكاك بأقوى المنتخبات العالمية واكتساب خبرات لا تقدر بثمن، مما يعزز من مكانة الرياضة السعودية على الساحة الدولية. يسعى الأخضر جاهداً لتقديم أداء مشرف يعكس التطور الكبير الذي تشهده كرة اليد السعودية، ويحقق طموحات الجماهير التي تتطلع لرؤية منتخبها ينافس بقوة على أعلى المستويات.

spot_imgspot_img