أصدر المركز الوطني للأرصاد تحذيراً مهماً بشأن حالة الطقس المتوقعة لهذا اليوم (الخميس)، مشيراً إلى موجة برد قارس ستجتاح سبع مناطق رئيسية في المملكة العربية السعودية. وتشمل هذه المناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية، وحائل، والشرقية، والرياض، والقصيم، حيث من المتوقع أن تشهد درجات حرارة منخفضة جداً تصل إلى حد الصقيع في بعض الأحيان.
ولم تقتصر التوقعات على البرودة الشديدة فحسب، بل حذّر التقرير أيضاً من نشاط ملحوظ للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار. هذه الرياح، التي ستحد بشكل كبير من مدى الرؤية الأفقية، ستؤثر على الأجزاء الجنوبية من منطقتي الشرقية والرياض، ويمتد تأثيرها ليشمل منطقة نجران، بالإضافة إلى أجزاء من مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتبوك. يُنصح المواطنون والمقيمون في هذه المناطق باتخاذ الحيطة والحذر، خاصة سائقي المركبات، ومرضى الجهاز التنفسي.
وفي سياق متصل، توقع المركز الوطني للأرصاد أن تكون السماء غائمة جزئياً إلى غائمة في مناطق جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، والرياض، والشرقية، مع فرصة لهطول أمطار متفرقة. كما لا يستبعد تكوّن الضباب خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر على أجزاء من هذه المناطق، بالإضافة إلى أجزاء من الحدود الشمالية، والجوف، وتبوك، مما يستدعي مزيداً من الانتباه والحذر أثناء القيادة.
تُعد المملكة العربية السعودية، بفضل مساحتها الشاسعة وتنوع تضاريسها، عرضة لتقلبات جوية واسعة النطاق خلال فصل الشتاء. فبينما تشهد المناطق الشمالية والوسطى تأثيرات الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، والتي غالباً ما تكون مصحوبة بانخفاض حاد في درجات الحرارة، قد تتأثر المناطق الجنوبية الغربية بالمنخفضات الجوية التي تجلب الأمطار. هذه الظواهر الجوية المتعددة هي جزء طبيعي من المناخ الشتوي للمملكة، وتتطلب من الجهات المعنية، مثل المركز الوطني للأرصاد، مراقبة دقيقة وإصدار تحذيرات مستمرة لضمان سلامة الجميع.
تأتي هذه التحذيرات في إطار الدور الحيوي الذي يلعبه المركز الوطني للأرصاد في حماية الأرواح والممتلكات، من خلال توفير معلومات دقيقة وموثوقة عن حالة الطقس. إن فهم السياق العام لهذه الظواهر الجوية يساعد في تقدير أهمية الاستعدادات اللازمة، سواء على المستوى الفردي أو المجتمعي. فموجات البرد القارس قد تؤثر على البنية التحتية، وتزيد من استهلاك الطاقة للتدفئة، وتتطلب رعاية خاصة للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية في المناطق المتأثرة. كما أن العواصف الترابية تؤثر سلباً على جودة الهواء، وتعيق حركة المرور، وتزيد من احتمالات الحوادث.
وفيما يخص حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر، أشار التقرير إلى أنها ستكون غربية إلى شمالية على الجزء الشمالي والأوسط بسرعة تتراوح بين (25 – 45) كم/ساعة، بينما تكون جنوبية شرقية إلى جنوبية على الجزء الجنوبي بسرعة (15 – 35) كم/ساعة. وسيتراوح ارتفاع الموج من متر ونصف إلى مترين ونصف على الجزء الشمالي والأوسط، ومن متر إلى مترين على الجزء الجنوبي، مما يجعل حالة البحر متوسطة الموج إلى مائجة في الشمال والأوسط، وخفيفة إلى متوسطة الموج في الجنوب. أما على الخليج العربي، فستكون الرياح شمالية إلى شمالية غربية بسرعة (20 – 40) كم/ساعة، وقد تصل إلى (50) كم/ساعة مع تكون السحب الرعدية الممطرة، وارتفاع الموج من متر إلى مترين وقد يصل إلى مترين ونصف مع السحب الرعدية، وحالة البحر خفيفة إلى متوسطة الموج وقد تصل إلى مائجة مع السحب الرعدية الممطرة. هذه الظروف البحرية تستدعي الحذر الشديد من قبل الصيادين ومرتادي البحر.
يُشدد المركز الوطني للأرصاد على ضرورة متابعة آخر التحديثات الجوية الصادرة عنه، واتباع الإرشادات الوقائية لضمان السلامة خلال هذه الفترة. فالتأهب المسبق واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، مثل ارتداء الملابس الثقيلة، وتجنب التعرض المباشر للبرد، وتأمين المنازل من تسرب الهواء البارد، والقيادة بحذر في ظروف الرؤية المنخفضة، كلها عوامل تسهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه الظروف الجوية.


