spot_img

ذات صلة

الشباب يفوز على نيوم: إيمانويل يثني على الروح القتالية

في ليلة كروية مثيرة شهدها ملعب «الأول بارك» بالرياض، حقق فريق الشباب فوزاً مستحقاً بنتيجة 3-2 على ضيفه نيوم ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن السعودي. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تأكيداً على الروح القتالية والإصرار الذي يتمتع به الليوث، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الفريق حالياً.

عقب المباراة، عبر المدير الفني لفريق الشباب، «إيمانويل»، عن فخره العميق بالأداء البطولي الذي قدمه لاعبوه. وأكد «إيمانويل» في المؤتمر الصحفي أن الانتصار جاء نتيجة عمل دؤوب وصبر كبير، رغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق مؤخراً. وقال المدرب: «لم تكن مباراة سهلة؛ سجلنا أولاً ثم فقدنا التقدم، لكن شخصية الفريق ظهرت بقوة في الشوط الثاني بالعودة للتسجيل وتحقيق الفوز، وكنا نبحث عن الهدف الرابع حتى اللحظات الأخيرة». هذه التصريحات تعكس إيماناً راسخاً بقدرات لاعبيه وقدرتهم على تجاوز الصعاب.

تأتي هذه المباراة في سياق موسم يشهد فيه دوري روشن السعودي تنافساً محتدماً واهتماماً عالمياً متزايداً، مدفوعاً بالاستثمارات الضخمة واستقطاب النجوم العالميين. لطالما كان الشباب أحد الأندية العريقة في المملكة، وله تاريخ حافل بالإنجازات، ويُعرف بكونه مصنعاً للمواهب السعودية الشابة. هذا الفوز يعزز من مكانة الفريق في جدول الترتيب ويمنحه دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشواره في الدوري، الذي يُعد أحد أبرز الدوريات في المنطقة.

وفي سياق حديثه عن الجوانب الفنية، أشاد «إيمانويل» بمشاركة اللاعب «جوش» في مركز قلب الدفاع، موضحاً أن «اللاعب يمتلك انضباطاً دفاعياً وجودة في بناء الهجمة من الخلف. و«جوش» في الأصل لاعب وسط، وهذا يمنحنا أفضلية في الخروج بالكرة بشكل سليم، وهي ركيزة أساسية في فلسفتنا التدريبية». هذا التكتيك يبرز مرونة المدرب وقدرته على توظيف اللاعبين في مراكز غير تقليدية لتحقيق أقصى استفادة فنية.

ولم يغفل المدرب التطرق إلى قضية الحضور الجماهيري، حيث أقرّ بتأثير غياب الانتصارات سابقاً على عزوف الجماهير. ووجه «إيمانويل» شكره العميق لمن ساند الفريق بقوله: «هذا الفوز هدية لمن صمد معنا. نحن في مرحلة بناء بتشكيلة شابة، ونفخر بأننا أكثر فريق يمنح الفرصة للاعب السعودي الشاب». هذه الكلمات تحمل رسالة تقدير للجماهير المخلصة وتشجيعاً للمواهب المحلية، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 في تطوير الرياضة والشباب.

وعن الملاحظات الفنية التي وُجهت له حيال دقة تمريرات الحارس «غروهي»، دافع «إيمانويل» عن حارسه قائلاً: «الوظيفة الأولى للحارس هي التصدي للكرات، وغروهي قام بهذا الدور اليوم بامتياز وحافظ على النتيجة». واختتم حديثه بالإشادة بالانسجام الهجومي والانتشار الفعال عبر الأطراف، والذي منح الفريق شكلاً مختلفاً بوجود كارلوس كرأس حربة بديل، وأدوار الأظهرة الفعالة، مما يؤكد على التطور التكتيكي المستمر للفريق.

يُعد هذا الفوز نقطة تحول مهمة للشباب في سعيه نحو تحقيق أهدافه هذا الموسم. ففي ظل التنافس الشديد في دوري روشن، كل انتصار يمثل خطوة نحو الأمام، ليس فقط على صعيد النقاط، بل أيضاً في بناء الثقة وتأكيد الهوية الفنية للفريق. إن التركيز على اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة، كما يفعل الشباب، هو استثمار في مستقبل كرة القدم السعودية، ويساهم في رفد المنتخبات الوطنية بالمواهب القادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

spot_imgspot_img