تأكد رسمياً غياب المدافع والقائد البارز لمنتخب السنغال، كاليدو كوليبالي، عن المباراة النهائية المرتقبة لكأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم، والتي تستضيفها المغرب. هذا النبأ يشكل ضربة قوية لـ “أسود التيرانغا” قبل مواجهتهم الحاسمة ضد المنتخب المغربي المضيف.
جاء تأكيد غياب كوليبالي، نجم دفاع نادي الهلال السعودي، بعد حصوله على بطاقة صفراء خلال مواجهة نصف النهائي المثيرة ضد منتخب مصر، التي أقيمت أمس في مدينة طنجة المغربية. هذه البطاقة الصفراء كانت الثانية له في الأدوار الإقصائية، مما أدى إلى إيقافه تلقائياً عن المباراة النهائية بسبب تراكم الإنذارات، وفقاً للوائح البطولة الصارمة. يُعد كوليبالي ركيزة أساسية في خط دفاع السنغال، وقائدًا ملهمًا داخل وخارج الملعب، مما يجعل غيابه تحديًا كبيرًا للمدرب أليو سيسيه.
ولم يقتصر الإيقاف على كوليبالي وحده، فسيغيب أيضاً لاعب الوسط السنغالي حبيب ديارا للسبب ذاته، بعد حصوله على إنذار ثانٍ خلال نفس المباراة ضد مصر. هذه الغيابات المزدوجة للاعبين أساسيين تضع السنغال في موقف صعب، وتجبر الجهاز الفني على إعادة ترتيب أوراقه قبل أهم مباراة في البطولة.
المباراة التي جمعت السنغال ومصر في نصف النهائي كانت قمة كروية حقيقية، حسمها “أسود التيرانغا” بهدف وحيد سجله نجم الفريق ساديو ماني في الدقيقة 78، ليؤكدوا بذلك جدارتهم بالوصول إلى النهائي. هذه المباراة كانت بمثابة تكرار لنهائي نسخة سابقة، مما أضاف إليها طابعاً خاصاً من التنافسية والإثارة.
السياق العام والخلفية التاريخية لكأس أمم أفريقيا
تُعد كأس أمم أفريقيا (AFCON) البطولة الأبرز والأعرق في القارة السمراء، حيث تجمع أفضل المنتخبات للتنافس على لقب بطل أفريقيا. تأسست البطولة عام 1957، وشهدت على مر السنين صعود وهبوط قوى كروية، وأنتجت أساطير لا تُنسى. السنغال، التي تُوجت باللقب في نسخة سابقة، تسعى للحفاظ على مكانتها كقوة كروية مهيمنة، بينما يطمح المغرب، مستضيف البطولة، لتحقيق لقب تاريخي على أرضه وبين جماهيره، مستفيداً من الدعم الجماهيري الهائل والزخم الذي حققه في البطولات العالمية الأخيرة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
غياب لاعب بحجم كاليدو كوليبالي لا يؤثر فقط على الجانب الفني، بل يمتد تأثيره ليشمل الجانب المعنوي للفريق. كوليبالي ليس مجرد مدافع صلب، بل هو قائد حقيقي يوجه زملائه ويمنحهم الثقة. غيابه قد يترك فراغاً في القيادة الدفاعية، مما قد يستغله المنتخب المغربي الذي يمتلك خط هجوم قوياً ومهارياً. بالنسبة للسنغال، فإن الفوز باللقب سيؤكد هيمنتها الكروية في القارة ويعزز مكانتها كأحد أفضل المنتخبات عالمياً، بينما ستكون الخسارة، خاصة مع غياب قائدها، مريرة.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تحظى نهائيات كأس أمم أفريقيا بمتابعة جماهيرية واسعة، ليس فقط في أفريقيا بل حول العالم. هذه المباراة النهائية بين السنغال والمغرب، وهما من أبرز المنتخبات الأفريقية حالياً، ستكون محط أنظار الملايين. الفائز سيحظى بمجد قاري، وسيعزز من سمعة كرة القدم الأفريقية على الساحة العالمية. كما أن أداء اللاعبين في مثل هذه البطولات الكبرى يؤثر بشكل مباشر على قيمتهم التسويقية ومسيرتهم الاحترافية.
من المقرر أن تقام المباراة النهائية بين السنغال والمغرب يوم الأحد المقبل في العاصمة المغربية الرباط، في حين سيخوض منتخب مصر مباراة تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية ضد منتخب نيجيريا، في مواجهة أخرى تعد بالكثير من الإثارة.


