بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقيتي عزاء ومواساة إلى فخامة رئيس جمهورية قبرص، السيد نيكوس كريستودوليدس، في وفاة الرئيس الأسبق جورج فاسيليو. تعكس هذه البرقيات السامية عمق العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية قبرص، وتؤكد على قيم التضامن والاحترام المتبادل بين الدول في أوقات الحزن.
في برقيته، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص تعازيه ومواساته لفخامة الرئيس كريستودوليدس، ولأسرة الفقيد، وللشعب القبرصي الصديق، متمنيًا ألا يروا أي سوء أو مكروه. وبالمثل، قدم سمو ولي العهد تعازيه الصادقة، مبديًا بالغ الحزن على هذا المصاب، ومتمنيًا دوام الصحة والسلامة للرئيس القبرصي والشعب القبرصي الصديق.
يُعد الرئيس الأسبق جورج فاسيليو شخصية بارزة في تاريخ قبرص الحديث. ولد فاسيليو عام 1929، وتولى رئاسة الجمهورية القبرصية في الفترة من 1988 إلى 1993. خلال فترة رئاسته، بذل جهودًا حثيثة لحل القضية القبرصية المعقدة، وسعى لتعزيز النمو الاقتصادي للبلاد، وفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي. كما كان له دور فعال في تقريب قبرص من الاتحاد الأوروبي، ممهدًا الطريق لانضمامها لاحقًا. ترك فاسيليو إرثًا من العمل الدؤوب من أجل الاستقرار والازدهار، وظل صوتًا مؤثرًا في الحياة السياسية القبرصية حتى بعد تركه منصبه.
تأتي هذه التعازي الملكية لتؤكد على الروابط الدبلوماسية المتينة التي تجمع المملكة العربية السعودية بجمهورية قبرص. لطالما حافظت الدولتان على علاقات ودية مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون في المحافل الدولية. تُعد قبرص، بموقعها الاستراتيجي في شرق البحر الأبيض المتوسط، شريكًا مهمًا للمملكة في المنطقة، وتساهم هذه اللفتات الدبلوماسية الرفيعة في تعزيز جسور التواصل والتفاهم بين الرياض ونيقوسيا، مما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
إن تبادل رسائل العزاء بين قادة الدول في مثل هذه المناسبات يعكس أهمية الدبلوماسية الإنسانية، ويؤكد على قيم التضامن العالمي. فوفاة شخصية بحجم الرئيس الأسبق فاسيليو لا تمثل خسارة لشعبه فحسب، بل هي مناسبة لتجديد أواصر الصداقة والتعاون بين الدول. هذه المبادرات الدبلوماسية تساهم في بناء الثقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وتبرز دور المملكة العربية السعودية كلاعب فاعل ومؤثر على الساحة العالمية، حريص على دعم العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والتعاون الدوليين.


