spot_img

ذات صلة

Yemen: Al-Zindani Appointed PM, Bin Buraik Economic Advisor

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، اليوم (الجمعة)، قراراً بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل الحكومة. كما أصدر قراراً بتعيين سالم صالح سالم بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية.

ووفقاً للقرار، تستمر الحكومة الحالية بتصريف الأعمال، باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية العمل الحكومي خلال الفترة الانتقالية.

تأتي هذه التعيينات الهامة في سياق جهود مجلس القيادة الرئاسي، الذي تأسس في أبريل 2022، لإعادة توحيد الصفوف وإدارة المناطق المحررة في اليمن. جاء تشكيل المجلس، برئاسة الدكتور رشاد العليمي، بدعم إقليمي ودولي واسع، ليحل محل الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي. وقد مثلت هذه الخطوة محاولة لتعزيز الشرعية وتوحيد الجهود لمواجهة جماعة الحوثي واستعادة الدولة، في ظل صراع مستمر منذ سنوات خلف أزمة إنسانية واقتصادية هي الأسوأ في العالم.

يُعد تعيين الدكتور شائع محسن الزنداني، وهو شخصية سياسية ودبلوماسية معروفة بخبرته الطويلة، رئيساً للوزراء، خطوة محورية. يحمل هذا التعيين آمالاً كبيرة في تشكيل حكومة كفاءات قادرة على معالجة الملفات الشائكة التي تواجه البلاد. يُنتظر من الزنداني أن يعمل على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتوحيد المؤسسات الحكومية، وتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. خبرته السياسية والدبلوماسية قد تساعد في بناء جسور الثقة بين المكونات المختلفة داخل الشرعية، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق أي تقدم.

أما تعيين سالم صالح سالم بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية، فيأتي في وقت حرج للغاية. يواجه اليمن تحديات اقتصادية هائلة تشمل تدهور العملة الوطنية، وارتفاع معدلات التضخم، وشح الموارد المالية، وتوقف تصدير النفط. سيكون دور بن بريك محورياً في صياغة وتنفيذ سياسات اقتصادية تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي، جذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة عن المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر. هذا التعيين يعكس إدراك مجلس القيادة لأهمية الملف الاقتصادي كركيزة أساسية لأي حل سياسي مستقبلي مستدام.

ستواجه الحكومة الجديدة برئاسة الزنداني تحديات هائلة، بما في ذلك استمرار الصراع المسلح، والحاجة الملحة لإعادة الإعمار، وتأمين الموارد المالية اللازمة لتشغيل الخدمات الأساسية. النجاح سيعتمد على قدرتها على العمل كفريق واحد، والحصول على دعم دولي مستمر، والتعامل بحكمة مع التوازنات السياسية المعقدة داخل اليمن وخارجه. هذه التعيينات قد تمثل خطوة مهمة نحو إعادة هيكلة الإدارة الحكومية وتعزيز فعاليتها في سياق السعي لتحقيق السلام والاستقرار المنشودين في اليمن.

على الصعيد الإقليمي والدولي، من المتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على مسار المفاوضات الجارية أو المستقبلية مع جماعة الحوثي، وتلقي بظلالها على جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الصراع. يراقب المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، آملاً في أن تسهم في دفع عجلة السلام وتحسين الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.

spot_imgspot_img