القاهرة، المغرب – في خضم التحديات التي يواجهها منتخب مصر لكرة القدم في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب، خرج المدير الفني حسام حسن ليوضح دلالات تصريحه الشهير الذي أثار جدلاً واسعًا، مؤكداً أن مصر هي «أم أفريقيا والعرب».
جاء هذا التوضيح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم (الجمعة)، استعداداً لمباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا المقررة غداً السبت، وذلك بعد الانتقادات التي طالته عقب الخسارة أمام منتخب السنغال في نصف نهائي البطولة. وأشار حسن إلى أن تصريحاته لم تكن تحمل أي معنى للتعالي أو التقليل من شأن المنتخبات الأخرى، بل كانت ترتكز على حقائق تاريخية ودور مصر الرائد في القارة السمراء والوطن العربي.
وأوضح حسام حسن: «أود أن أوضح للجميع ما قصدته بالضبط عندما تحدثت عن مصر كـ«أم أفريقيا والعرب». كنت أتحدث عن تاريخ منتخب مصر العريق في كأس الأمم الأفريقية، وعن الدور التاريخي الذي لعبته مصر في تأسيس وتطوير كرة القدم الأفريقية والعربية. مصر هي الدولة الأكثر تتويجاً باللقب القاري بسبعة ألقاب، وهي من أوائل الدول التي شاركت في هذه البطولة العريقة، مما يمنحها مكانة خاصة وتاريخاً لا يمكن إنكاره.»
وأضاف المدير الفني للمنتخب المصري، أن حديثه كان يقصد به أيضاً الدعم اللامحدود الذي يقدمه الشعب المصري دائماً لأي منتخب عربي في كأس العالم أو في أي بطولة كبرى، قائلا: «نحن ندعم الجميع، وهذا هو المعنى الذي أردت إيصاله، ولم أقصد به أي معنى آخر أو أي نوع من التعالي أو التقليل من أي منتخب آخر. روح الأخوة والتعاون هي أساس علاقاتنا الكروية.»
وتأتي هذه التصريحات في سياق مرحلة حساسة يمر بها المنتخب المصري، حيث يواجه تحديات كبيرة في بناء جيل جديد قادر على المنافسة بقوة. وتابع المدير الفني للفراعنة: «نحن نعمل حالياً بأقل عدد ممكن من اللاعبين المحترفين مقارنة بباقي المنتخبات الكبرى المشاركة في البطولة. الجميع شاهد عدد المحترفين في منتخبات مثل السنغال والمغرب والجزائر ونيجيريا وغيرها، بينما نحن ما زلنا في مرحلة بناء منتخب جديد يعتمد على مزيج من الخبرات والشباب.»
وأكد حسام حسن على رؤيته المستقبلية لتطوير الكرة المصرية: «نحن في مرحلة بناء حقيقية، وأتمنى بل وأعمل من أجل أن نشاهد في الفترة القادمة عدداً أكبر بكثير من اللاعبين المصريين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. هذا هو السبيل الوحيد لتطوير المنتخب والمنافسة بقوة على الألقاب القارية والعالمية في المستقبل، فخبرة الاحتراف ترفع من مستوى اللاعبين وتكتيكاتهم بشكل كبير.»
تعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تأسست عام 1957، الحدث الكروي الأبرز في القارة، وتجمع أفضل المنتخبات للتنافس على اللقب المرموق. مشاركة مصر الدائمة وتاريخها الحافل بالألقاب يضعها دائماً تحت الأضواء، وتصريحات مدربها تحظى باهتمام واسع على المستويين المحلي والقاري. الخسارة أمام السنغال بهدف ساديو ماني في مباراة نصف النهائي كانت مؤلمة للجماهير المصرية، لكنها أيضاً فرصة لإعادة تقييم المسار.
تأثير هذه التصريحات يتجاوز حدود الملعب، حيث تعكس حساسية العلاقات الكروية والثقافية بين الدول الأفريقية والعربية. التأكيد على الدور التاريخي لمصر، مع نفي أي نية للتعالي، يهدف إلى تهدئة الأجواء وتعزيز روح التنافس الشريف والاحترام المتبادل بين المنتخبات والشعوب. على الصعيد المحلي، تزيد هذه التوضيحات من الضغط على حسام حسن لقيادة المنتخب نحو تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس العالم وبطولات أفريقية قادمة.
ويختتم منتخب مصر الأول لكرة القدم، اليوم (الجمعة)، استعداداته لمواجهة نظيره النيجيري، في لقاء تحديد الفريق صاحب المركز الثالث في بطولة أمم أفريقيا 2025، المقامة حاليًّا في المغرب. هذه المباراة تمثل فرصة لإنهاء البطولة بشكل مشرف واكتساب دفعة معنوية قبل الاستحقاقات القادمة. وتقام مباراة منتخب مصر ضد نيجيريا غدا (السبت) الموافق 17 يناير، وتنطلق صافرتها في الـ6 مساء بتوقيت القاهرة.


