spot_img

ذات صلة

زيدان يقترب من تدريب فرنسا بعد مونديال 2026

زيدان يقترب من قيادة الديوك: مفاوضات سرية لمرحلة ما بعد مونديال 2026

كشفت تقارير صحفية فرنسية، أبرزها صحيفة “ليكيب” المرموقة، عن بدء الاتحاد الفرنسي لكرة القدم مفاوضات سرية ومكثفة مع الأسطورة زين الدين زيدان، وذلك لتولي مهمة تدريب منتخب فرنسا الأول لكرة القدم، المعروف بـ “الديوك”، عقب انتهاء بطولة كأس العالم 2026. هذه البطولة العالمية المرتقبة ستقام بشكل مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وتمثل محطة فارقة في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

يأتي هذا التطور في ظل إعلان المدرب الحالي، ديدييه ديشامب، في وقت سابق عن نيته الرحيل عن تدريب المنتخب الفرنسي بعد اختتام مشوار الديوك في مونديال 2026. ديشامب، الذي قاد فرنسا إلى إنجازات تاريخية، يترك خلفه إرثاً كبيراً، مما يضع ضغوطاً هائلة على خليفته للحفاظ على هذا المستوى الرفيع من الأداء والنتائج.

مفاوضات خلف الكواليس وتأجيل الإعلان الرسمي

على الرغم من قرار رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، تأجيل الإعلان الرسمي عن خليفة ديشامب إلى ما بعد كأس العالم 2026، وذلك تفادياً لتشتيت تركيز المنتخب واللاعبين خلال الفترة التحضيرية للبطولة، فإن المفاوضات مع زيدان قد بدأت بالفعل. هذه السرية تعكس أهمية وحساسية هذا الملف، ورغبة الاتحاد في ضمان انتقال سلس وفعال لقيادة المنتخب.

التقارير تشير إلى أن الاتحاد الفرنسي يناقش مع زيدان ليس فقط شروط التعاقد، بل أيضاً ملامح الجهاز الفني المستقبلي للمنتخب. يُرجّح أن يتم تشكيل جهاز فني موسّع يضم كفاءات عالية لدعم زيدان في مهمته الجديدة، في حال عدم حدوث أي ظروف غير متوقعة قد تعرقل هذه الخطط الطموحة.

زيدان: إرث كروي وتدريبي عظيم

زين الدين زيدان، أحد أبرز أساطير كرة القدم العالمية والفرنسية، يمتلك سجلاً تدريبياً مبهراً يجعله المرشح الأبرز لهذا المنصب الرفيع. بعد مسيرة حافلة كلاعب توجها بكأس العالم 1998 وبطولة أمم أوروبا 2000 مع الديوك، انتقل زيدان إلى عالم التدريب محققاً نجاحات باهرة مع ريال مدريد. قاد الفريق الملكي للفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا (2016، 2017، 2018)، بالإضافة إلى لقبين في الدوري الإسباني وكأس العالم للأندية، مما يبرهن على قدرته الفائقة على إدارة النجوم وتحقيق البطولات الكبرى.

إن تولي زيدان تدريب منتخب بلاده يمثل تتويجاً لمسيرته، ويحمل في طياته آمالاً عريضة للجماهير الفرنسية التي ترى فيه القائد القادر على مواصلة مسيرة الإنجازات التي بدأها ديشامب. زيدان يمثل رمزاً وطنياً ويحظى بشعبية جارفة، مما يضفي بعداً عاطفياً ووطنياً على هذا التعيين المحتمل.

تأثير محتمل على الكرة الفرنسية والعالمية

تثير هذه الأنباء حماساً كبيراً في الأوساط الكروية الفرنسية، حيث يعتبر زيدان أيقونة رياضية. توليه تدريب المنتخب قد يضخ دماء جديدة وطاقة إيجابية، ويعزز من معنويات اللاعبين والجماهير على حد سواء، خاصة مع اقتراب مونديال 2026 الذي سيقام في أمريكا الشمالية. هذا الحدث العالمي الكبير يتطلب قيادة قوية وملهمة، وزيدان يمتلك الكاريزما والخبرة اللازمتين لذلك.

على الصعيد الدولي، فإن قدوم زيدان لقيادة منتخب بحجم فرنسا سيشكل حدثاً رياضياً عالمياً بحد ذاته. سيجذب الأنظار إلى الكرة الفرنسية ويعزز من مكانتها كقوة كروية مهيمنة. كما أن أسلوب زيدان التدريبي، الذي يميل إلى الكرة الهجومية والتحكم في مجريات اللعب، قد يضيف بعداً تكتيكياً جديداً للديوك، مما يجعلهم خصماً أكثر شراسة في البطولات الكبرى. لا يقتصر تأثير هذا التعيين المحتمل على الجانب الفني فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب التسويقية والتجارية. فاسم زين الدين زيدان يحمل قيمة تسويقية هائلة، ومن شأنه أن يعزز من جاذبية المنتخب الفرنسي للرعاة والمشجعين حول العالم، مما يعود بالنفع على الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

هذه المفاوضات السرية، رغم عدم الإعلان الرسمي عنها، تؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذا القرار لمستقبل كرة القدم الفرنسية، وتعد بمرحلة جديدة ومثيرة في تاريخ “الديوك”.

spot_imgspot_img