في تطور جديد ضمن سلسلة الأحداث المتلاحقة التي تخص الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، شن شقيقها محمد عبد الوهاب هجومًا حادًا على الإعلامية المصرية بسمة وهبة، متهمًا إياها باستغلال طليق شيرين، حسام حبيب، لإثارة الجدل الإعلامي والإساءة إلى شقيقته. هذا الهجوم يعيد تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين حياة المشاهير الشخصية والإعلام، ومدى التزام الأخير بالمعايير المهنية.
شيرين عبد الوهاب، أيقونة الغناء العربي، التي انطلقت مسيرتها الفنية في مطلع الألفية الثالثة، وسرعان ما حجزت لنفسها مكانة مرموقة بين كبار المطربين في مصر والعالم العربي. اشتهرت بصوتها العذب وأدائها المفعم بالمشاعر، وقدمت عشرات الأغاني التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الوجدان العربي. مسيرتها الفنية لم تكن خالية من التحديات، لكنها دائمًا ما كانت تعود أقوى، مدعومة بجمهور عريض يقدر موهبتها الفذة وحضورها الطاغي على المسرح. هذه الخلفية الفنية العريقة تضع أي محاولة للتقليل من شأنها أو استغلال حياتها الشخصية في سياق يفتقر للمهنية تحت المجهر.
العلاقة بين شيرين وطليقها، الفنان حسام حبيب، كانت ولا تزال محور اهتمام واسع في الأوساط الفنية والإعلامية. منذ زواجهما في عام 2018، مرورًا بالانفصال والعودة ثم الانفصال النهائي، شهدت هذه العلاقة تقلبات درامية عديدة، تحولت في كثير من الأحيان إلى مادة دسمة للبرامج الحوارية ومواقع التواصل الاجتماعي. هذه الخلفية المعقدة هي ما يفسر حساسية الموقف الحالي والاتهامات الموجهة للإعلامية بسمة وهبة، التي استضافت حسام حبيب في برنامجها خلال شهر رمضان، وواصلت التواصل معه عبر البث المباشر حتى بعد توقف البرنامج، في محاولة، حسب اتهامات محمد عبد الوهاب، لمواصلة إثارة الجدل حول شيرين.
محمد عبد الوهاب، عبر حسابه على «فيسبوك»، لم يكتفِ باتهام وهبة باستضافة طليق شيرين عمدًا بهدف الإساءة إليها، بل انتقد بشدة ما وصفه بالافتقار للمهنية الإعلامية. وأشار إلى أن تصريحات طليقها التي ألمح فيها إلى أنه رفع سعر شيرين خارج مصر، هي دليل على استغلال واضح لمسيرة شقيقته الفنية. هذا الانتقاد يثير تساؤلات جوهرية حول المسؤولية الأخلاقية للإعلاميين عند تناول قضايا شخصية وحساسة تتعلق بحياة المشاهير، ومدى تأثير ذلك على سمعتهم وحالتهم النفسية، خاصة وأن شيرين تمر بفترة حرجة.
لطالما أكد محمد عبد الوهاب على أن شقيقته شيرين تمتلك تاريخًا فنيًا عريقًا وحافلًا بالنجاحات، وأن مسيرتها الفنية لم تكن بحاجة لأي دعم أو ترويج من طليقها. فقد أحيت شيرين حفلات ضخمة على أعرق المسارح العربية والعالمية، مثل مهرجانات قرطاج وجرش وهلا فبراير وليالي دبي، بالإضافة إلى جولات فنية ناجحة في أوروبا وأمريكا. هذه الإنجازات تؤكد على مكانتها كفنانة عالمية، وتدحض أي ادعاءات بأن طليقها كان له دور في رفع قيمتها الفنية أو المادية، مشيرًا إلى أن طليقها لم يركب طائرة يوماً بعمره إلا بدخوله حياتها، في إشارة واضحة إلى استفادته من شهرتها.
إن تكرار هذه الخلافات العلنية والجدل الدائر حول حياة شيرين الشخصية يضع ضغطًا هائلاً عليها، خاصة في ظل وعكتها الصحية الأخيرة. فقد تعرضت الفنانة مؤخرًا لالتهاب رئوي حاد كاد يهدد حياتها، مما استدعى دخولها المستشفى وتلقيها العلاج، وفقًا لما أكده مصدر مقرب منها. هذه الظروف الصحية تزيد من حساسية الموقف وتجعل أي استغلال إعلامي لحياتها الشخصية أمرًا مرفوضًا من قبل جمهورها ومحبيها. الدعم الكبير الذي تلقته من زملائها في الوسط الفني، مثل المطرب تامر حسني الذي تمنى لها الشفاء العاجل والعودة إلى جمهورها في حفله الأخير بالقاهرة، يعكس مكانتها وأهمية الحفاظ على خصوصيتها وسلامتها النفسية والجسدية.
في النهاية، يظل هذا الجدل بمثابة دعوة للمؤسسات الإعلامية لتبني معايير مهنية صارمة، تحترم خصوصية الأفراد وتتجنب استغلال حياتهم الشخصية لتحقيق مكاسب إعلامية. فالفنانون، على الرغم من كونهم شخصيات عامة، لهم الحق في الحفاظ على مساحة من الخصوصية، خاصة في أوقات الأزمات، ويجب على الإعلام أن يلعب دورًا بناءً لا تحريضيًا في مثل هذه المواقف.


