spot_img

ذات صلة

جنا عمرو دياب تشارك والدها الغناء: لحظة تاريخية في حفل الهضبة

في ليلة استثنائية شهدها مسرح المنارة بالقاهرة الجديدة، فاجأ النجم المصري الكبير عمرو دياب، المعروف بلقب “الهضبة”، جمهوره العريض بلحظة تاريخية لا تُنسى، حيث صعدت ابنته جنا عمرو دياب إلى المسرح لتشاركه الغناء. هذا الظهور المفاجئ لابنة الهضبة أثار تفاعلاً واسعاً وحماسياً بين الحضور، الذين استقبلوا الثنائي بتصفيق حار وهتافات مدوية، في مشهد يعكس مدى ترقب الجمهور لمثل هذه اللحظات العائلية والفنية الفريدة.

تأتي هذه المشاركة في سياق مسيرة فنية حافلة لعمرو دياب تمتد لعقود، جعلته أيقونة للموسيقى العربية، ومجدداً دائماً في ألحانه وكلماته وأسلوبه. لطالما كان “الهضبة” رائداً في دمج الأنماط الموسيقية المختلفة، مما أكسبه قاعدة جماهيرية ضخمة تمتد عبر الأجيال وفي مختلف أنحاء العالم العربي وخارجه. مشاركة جنا على المسرح لا تمثل مجرد مفاجأة فنية، بل هي امتداد لإرث فني عائلي، وتأكيد على أن الفن يجري في عروق هذه العائلة. هذه اللحظة تذكرنا بأهمية التلاقي الفني بين الأجيال، وكيف يمكن للفنانين الكبار أن يلهموا أبناءهم لمواصلة المسيرة.

وقد قدّم عمرو دياب وجنا معًا أغنية «خطفوني»، التي لاقت صدى كبيراً وتفاعلاً فورياً من الجمهور. لم يخفِ دياب سعادته وفخره البالغ بمشاركة ابنته، معرباً عن إعجابه بأدائها المتميز وردود الفعل الإيجابية التي حصدتها الأغنية. وعلق قائلاً بكلمات مؤثرة: «من الجميل أن تكون ابنتك إلى جانبك وتخفف عنك عبء العام كله»، في إشارة إلى الدعم العاطفي والفني الذي تقدمه له. كما أشاد بقدرة جنا على أداء الكلمات الصعبة للأغنية، مضيفًا بمرح: «أنتِ تعلمين أنني خريج المدرسة الفرنسية (الليسيه)»، في إشارة إلى خلفيته التعليمية التي ربما تكون قد أثرت في تقديره للغة والأداء.

هذا الحدث يحمل أهمية كبيرة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يعزز من مكانة عمرو دياب كفنان يمتلك القدرة على التجديد وتقديم المفاجآت، ويضيف بعداً إنسانياً وعائلياً لشخصيته العامة. كما أنه يسلط الضوء على جنا كصوت واعد قد يشق طريقه في عالم الموسيقى، مما قد يفتح لها آفاقاً جديدة ويجذب إليها اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً. على الصعيد الدولي، تساهم مثل هذه الأحداث في تسليط الضوء على المشهد الفني العربي، وتبرز المواهب الجديدة التي تنشأ في المنطقة، مما يعزز من التبادل الثقافي والفني.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، فقد استمر “الهضبة” في إضفاء الحماس على الحفل بتقديمه باقة مختارة من أشهر أغانيه التي طالما رددها الملايين، مثل «قصاد عيني» و«يهمك في إيه»، إلى جانب مفاجآت غنائية أخرى ألهبت حماس الحاضرين وأكدت على مكانته كملك للمسرح. هذه الأغاني، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الموسيقية العربية، تعكس مسيرة فنية حافلة بالنجاحات والابتكارات.

وفي سياق آخر يعكس عمق تأثيره الفني، التقى عمرو دياب مؤخراً بالكاتب الصحفي إبراهيم عيسى للحديث عن رواية «عمرو دياب.. حيث هناك وحدة»، وهي سيرة فنية وإنسانية شاملة تسرد رحلة الهضبة الطويلة في عالم الفن وجوانب حياته الشخصية. من المتوقع أن تصدر هذه الرواية قريباً في جميع أنحاء الوطن العربي، لتكون مرجعاً هاماً لكل محبي الموسيقى وعشاق سيرة النجوم، وتوثيقاً لمسيرة فنان ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى العربية.

spot_imgspot_img