السعودية في دافوس: الخطيب يؤكد مكانة المملكة كقوة سياحية عالمية رائدة ونموذج للتنمية المستدامة
أكد معالي وزير السياحة السعودي، الأستاذ أحمد الخطيب، أن مشاركة وفد المملكة العربية السعودية رفيع المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بدافوس، تأتي في إطار التزام المملكة الراسخ بأولوياتها الوطنية ودورها المحوري في تعزيز التعاون الدولي. وتُعد هذه المشاركة خطوة استراتيجية نحو بناء شراكات فاعلة تُحوِّل الحوارات العالمية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ظل سعي المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية «واس»، أوضح الخطيب أن حضور المملكة في المنتدى يمثل امتدادًا لنهجها المتواصل في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي يشهد تحولاً غير مسبوق. فالمملكة، التي كانت وجهة سياحية محدودة حتى وقت قريب، أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجًا متسارعًا في تطوير وجهات وتجارب تنافسية فريدة. هذا التحول يعكس مكانتها المتنامية على خارطة السياحة الدولية، مدعومًا باستثمارات ضخمة في مشاريع عملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والدرعية، والتي تهدف إلى تقديم تجارب سياحية متنوعة تلبي تطلعات الزوار من جميع أنحاء العالم.
وبيّن معاليه أن قطاع السياحة لم يعد مجرد قطاع ترفيهي فحسب، بل تطور ليصبح منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة. هذه المنظومة ترتبط بشكل وثيق بتطوير البنية التحتية الحديثة، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب السعودي، وتحفيز الابتكار في الخدمات السياحية، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال إشراكها في التنمية السياحية، ورفع تنافسية المدن والوجهات السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن هذا التوجه الشامل يضمن أن تكون السياحة محركًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وأشار الخطيب إلى أن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نموًا مستدامًا يوازن بين زيادة الطلب السياحي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. كما شدد على أهمية صون الهوية الثقافية والتراث الغني للمملكة وحماية مواردها الطبيعية الفريدة، لضمان استدامة القطاع للأجيال القادمة. هذا التركيز على الاستدامة يتماشى مع التوجهات العالمية نحو سياحة مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا.
تنمية تترجم الفرص إلى حقيقة وتعزز التعاون الدولي
عدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة ذهبية لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب حول العالم، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال القادمة، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول. إن هذا المنتدى يمثل منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات بين قادة العالم وصناع القرار.
وأكد أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة السياحية، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية ومستدامة للمجتمعات. فالمملكة تسعى لتكون شريكًا فاعلاً في صياغة مستقبل السياحة العالمية، مستفيدة من تجاربها ومقدمة حلولاً مبتكرة للتحديات المشتركة.
واختتم معاليه تصريحه قائلاً: «سنواصل في منتدى دافوس العمل مع شركائنا الدوليين من الحكومات والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاع الخاص لبناء تعاون عملي يُسهم في توسيع النجاح، وتطوير نماذج قابلة للتطبيق في مختلف السياقات الجغرافية والثقافية، وتعزيز الاستثمارات النوعية التي تدعم الاستدامة وتوفر وظائف جديدة وتسرّع النمو الاقتصادي. إن التزام المملكة بالتعاون الدولي يعكس رؤيتها الشاملة لمستقبل مزدهر للجميع.»


