spot_img

ذات صلة

السعودية في دافوس 2026: الجدعان يؤكد دور المملكة باستقرار الاقتصاد العالمي

صورة

أكد معالي وزير المالية، الأستاذ محمد الجدعان، أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، والذي يُعقد في مدينة دافوس السويسرية تحت شعار “روح الحوار”، تجسد التزامها الراسخ بتعزيز العمل المشترك والتعاون الدولي. تأتي هذه المشاركة في إطار جهود المملكة المستمرة للمساهمة بفاعلية في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة، بما يضمن تحقيق المنفعة المتبادلة ويعود بالنفع على الاقتصاد السعودي ومكانته الدولية.

يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس منصة عالمية مرموقة تجمع قادة الدول، ورؤساء الشركات الكبرى، والخبراء الأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم. تأسس المنتدى عام 1971 على يد البروفيسور كلاوس شواب، بهدف تحسين حالة العالم من خلال إشراك القادة في صياغة الأجندات العالمية والإقليمية والصناعية. على مر العقود، أصبح دافوس مرادفاً للحوارات رفيعة المستوى حول القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه البشرية، من التغير المناخي إلى التطورات التكنولوجية والاقتصادية.

وأشار الجدعان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، إلى الدور المتنامي والمؤثر للمملكة على الساحة الدولية، مدعومة بمتانة اقتصادها الوطني ومكانتها الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً. هذا الدور المحوري يعزز من قدرة المملكة على الإسهام بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية وتوجيهاتها المستقبلية. وأكد معاليه أن المملكة ستواصل، من خلال وفدها رفيع المستوى، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو المستدام للاقتصاد العالمي، مستفيدة من هذه المنصة الفريدة التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية لتبادل الرؤى والخبرات.

تكتسب مشاركة المملكة أهمية خاصة في ظل رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاستدامة، والاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات المتقدمة. هذه الرؤية تتوافق بشكل كبير مع الأجندة العالمية للمنتدى، مما يتيح للمملكة عرض تجربتها الرائدة وإسهاماتها المحتملة في معالجة التحديات العالمية. على الصعيد المحلي، تعزز هذه المشاركة مكانة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة ومركز للابتكار، بينما إقليمياً، تؤكد ريادتها في المنطقة ودورها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية. دولياً، تسهم المملكة في بناء توافق عالمي حول القضايا الاقتصادية والبيئية الملحة، مما يعزز من نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي.

وبيّن الجدعان أن منتدى دافوس لهذا العام سيركز على خمسة تحديات عالمية رئيسية: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، البحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، التركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، ضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، ستتناول المناقشات قضايا حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها العميقة على الصناعات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.

وأوضح وزير المالية أن النجاحات البارزة التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تلامس حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى العملية التي سيطرحها الوفد السعودي. وأكد معاليه على التوافق الكبير بين العديد من مستهدفات رؤية المملكة 2030 والموضوعات المحورية التي يناقشها المنتدى سنوياً، مما يؤكد على الدور الاستباقي للمملكة في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

spot_imgspot_img