spot_img

ذات صلة

ألغواسيل: التحكيم قتل عدالة الميدان في مباراة الشباب والنصر

في أعقاب مواجهة مثيرة للجدل ضمن الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، أعرب إيمانويل ألغواسيل، المدير الفني لنادي الشباب، عن استيائه الشديد من الأداء التحكيمي الذي شاب مباراة فريقه أمام النصر على ملعب “الأول بارك”. تصريحات ألغواسيل النارية في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء لم تترك مجالاً للشك حول قناعته بأن القرارات التحكيمية كانت العامل الحاسم في خسارة فريقه، مؤكداً أن “الصافرة قتلت عدالة الميدان” وأن النصر “لا يحتاج لهدايا” للفوز.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي اهتماماً عالمياً متزايداً، مع استقطابه لنجوم عالميين وارتفاع مستوى التنافسية بشكل ملحوظ. ومع هذا الاهتمام المتزايد، تزداد أيضاً حدة الجدل حول القرارات التحكيمية، التي باتت تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). إن دقة ونزاهة التحكيم تعتبر ركيزة أساسية لضمان عدالة المنافسة والحفاظ على سمعة الدوري كواحد من أقوى الدوريات في المنطقة والعالم.

وبالعودة إلى تفاصيل المباراة، شدد ألغواسيل على أن اللقاء كان يسير بوتيرة متوازنة بين الفريقين، وكلاهما يمتلك إمكانيات فنية عالية، قبل أن يأتي قرار الطرد الذي وصفه بـ “عدم الاحترام” للاعبي الشباب. وأوضح المدرب الإسباني أن اللقطة المعنية لم تكن تستحق حتى احتساب خطأ، ناهيك عن البطاقة الحمراء، معتبراً أن الحكم تعمد إخراج فريقه من أجواء المباراة وتغيير مسارها بشكل جذري. هذه القرارات، بحسب ألغواسيل، ألقت بظلالها على جهود اللاعبين وأثرت سلباً على الروح المعنوية للفريق في لحظات حاسمة.

لم يقتصر انتقاد ألغواسيل على قرار الطرد فحسب، بل أشار أيضاً إلى ظروف غير عادلة أخرى، مثل حصول فريق النصر على يومي راحة إضافيين قبل المباراة. ورغم هذه الظروف، أثنى المدرب على الروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، حيث تمكنوا من العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين، ليعدلوا الكفة إلى (2-2). هذه العودة القوية كانت دليلاً على الإصرار والعزيمة، وكانت تبشر بنهاية أفضل، حيث كان الفريق يبحث عن هدف الفوز الثالث. لكن، وكما ذكر ألغواسيل، “في اللحظة التي كنا الأفضل، تدخل الحكم ليغير مجرى المباراة مرة أخرى”، مما أحبط آمال الفريق في تحقيق انتصار مستحق.

إن تكرار مثل هذه الحالات التحكيمية المثيرة للجدل يمكن أن يكون له تداعيات كبيرة تتجاوز نتيجة مباراة واحدة. فعلى الصعيد المحلي، يؤثر ذلك على ترتيب الفرق في جدول الدوري، وقد يحرم فريقاً من نقاط حاسمة في سباق المنافسة على اللقب أو المراكز المؤهلة للبطولات القارية. كما يؤثر على ثقة الجماهير في نزاهة التحكيم. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن سمعة الدوري السعودي، الذي يسعى لترسيخ مكانته كأحد أبرز الدوريات العالمية، قد تتأثر سلباً إذا ما استمرت الشكاوى من التحكيم. فالمشاهدون والمستثمرون على حد سواء يبحثون عن بيئة رياضية عادلة وشفافة.

وفي ختام حديثه، كشف ألغواسيل عن نية نادي الشباب اتخاذ خطوات رسمية حيال ما حدث، مؤكداً أن العمل الفني والجهود المبذولة من اللاعبين والجهاز الفني لا يجب أن تضيع سدى بسبب قرارات خارجية غير مبررة. وأضاف: “سيكون لنا اجتماع مع لجنة الحكام، لأنه لا يمكن اللعب والعمل وسط هذه الظروف. نحن نتحمل أخطاءنا الفنية في البداية، لكننا لا نتحمل سلب مجهودنا في الميدان”. هذه الخطوة تعكس إصرار النادي على الدفاع عن حقوقه وضمان تطبيق العدالة التحكيمية، وهو ما يصب في مصلحة كرة القدم السعودية ككل.

spot_imgspot_img