spot_img

ذات صلة

السعودية الثانية عالمياً والأولى عربياً في المساعدات الإنسانية 2025

المملكة العربية السعودية مساعدات إنسانية

أكدت أحدث التقارير الصادرة عن منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS) أن المملكة العربية السعودية قد حققت إنجازاً عالمياً بارزاً، حيث احتلت المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية لعام 2025. هذا التقدير الرفيع يؤكد الدور المحوري للمملكة في تخفيف المعاناة الإنسانية حول العالم، ويبرز التزامها الراسخ بقيم العطاء والتضامن.

تجلت هذه الجهود في تصدر المملكة قائمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية المقدمة للجمهورية اليمنية، حيث بلغت مساهماتها ما يعادل 49.3% من إجمالي المساعدات الموجهة لليمن. كما حلت المملكة في المرتبة الثانية عالمياً بين الدول المانحة للمساعدات المقدمة للجمهورية العربية السورية، مما يعكس استجابتها السريعة والفعالة للأزمات الإنسانية الكبرى في المنطقة. ولم يقتصر تميز المملكة على المساعدات الإغاثية فحسب، بل امتد ليشمل المساعدات الإنمائية، حيث جاءت في المرتبة الثانية بين 16 دولة مانحة غير أعضاء، والمرتبة العاشرة ضمن 48 دولة مانحة (أعضاء وغير أعضاء) من حيث حجم المساعدات الإنمائية للعام 2024.

إن هذا الإنجاز ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء الإنساني المتجذر في قيم المملكة العربية السعودية وشعبها، والمستمد من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على الإحسان ومساعدة المحتاجين. لطالما كانت المملكة رائدة في العمل الخيري والإغاثي، وقد تعزز هذا الدور بشكل مؤسسي مع تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في عام 2015. يعمل المركز كذراع رئيسي للمملكة في تنسيق وتقديم المساعدات، مما يضمن وصولها بفعالية وشفافية إلى المستحقين في أكثر من 90 دولة حول العالم، ويجسد رؤية المملكة في أن تكون قوة خير مؤثرة عالمياً.

وفي هذا السياق، أكد المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبداللّه بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذا التصدر العالمي يعكس الدعم اللامحدود الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للعمل الإنساني. هذا الدعم يترجم قيم البذل والإحسان التي تميز المملكة وشعبها، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تضع تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمملكة كقوة فاعلة ومسؤولة على رأس أولوياتها، بما في ذلك المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار الإنساني العالمي.

تتجاوز أهمية هذه المساعدات مجرد الأرقام، فهي تسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح، وتوفير المأوى والغذاء والدواء للملايين من المتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية. على الصعيد الإقليمي، تلعب هذه المساعدات دوراً حيوياً في تخفيف حدة الأزمات الإنسانية في دول مثل اليمن وسوريا، مما يعزز الاستقرار ويقلل من التداعيات السلبية لهذه الأزمات على المنطقة بأسرها. أما على الصعيد الدولي، فإن مساهمات المملكة تعزز مكانتها كشريك موثوق للمجتمع الدولي في مواجهة التحديات الإنسانية العالمية، وتدعم جهود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

إن النهج المؤسسي الذي تتبعه المملكة في تقديم المساعدات، والذي يتجسد في “منصة المساعدات السعودية” كأضخم منصة من نوعها في المنطقة، يضمن الشفافية والفعالية في توثيق وتتبع المساعدات. هذا التوثيق الدقيق في المنصات الدولية، المدعوم بالرؤية الثاقبة للقيادة، كان له الأثر الأكبر في تحقيق هذه المراكز المتقدمة. واختتم الدكتور الربيعة تصريحه بالتأكيد على أن المملكة ستظل “نهر عطاء لا ينضب ونبراس خير”، وستواصل مسيرتها في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين في كافة أنحاء العالم، مؤكدة بذلك التزامها الدائم بالمسؤولية الإنسانية العالمية.

spot_imgspot_img