spot_img

ذات صلة

السعودية تنفذ حكم القتل تعزيراً بـ 3 إرهابيين | أمن المملكة

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأحد، تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق ثلاثة مواطنين، وهم حسين بن سالم بن محمد العمري، وسعود بن هليل بن سعود العنزي، وبسام محسن مران السبيعي، وذلك لارتكابهم جرائم إرهابية خطيرة. يأتي هذا الإجراء الحازم ليؤكد مجدداً على التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالحفاظ على أمنها الوطني وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي تهديدات إرهابية.

تفصيلاً، تضمنت الجرائم التي أدين بها المدانون الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارجي، ووضع عبوات متفجرة في المركبات الأمنية بهدف تنفيذ عمليات قتل تستهدف رجال الأمن، بالإضافة إلى إيوائهم لعدد من العناصر الإرهابية. وقد تمكنت الجهات الأمنية بفضل الله من القبض على هؤلاء الأفراد، وأسفرت التحقيقات المستفيضة عن توجيه الاتهام إليهم بارتكاب هذه الجرائم المروعة. بعد ذلك، أحيلوا إلى المحكمة المختصة، التي أصدرت بحقهم حكماً يقضي بثبوت ما نسب إليهم وقتلهم تعزيراً. وقد اكتسب الحكم الصفة النهائية بعد تأييده من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، ليتم تنفيذ الحكم في منطقة الرياض بتاريخ الأحد 29 / 7 / 1447 هـ الموافق 18 / 1 / 2026 م.

تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب والتطرف بشتى صوره، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي. يستند النظام القضائي في المملكة إلى الشريعة الإسلامية، التي تفرض عقوبات صارمة على الجرائم التي تهدد الأمن القومي والنظام العام. هذا النهج يعكس سياسة عدم التسامح المطلق تجاه كل من يسعى لزعزعة استقرار الوطن وإلحاق الضرر بمواطنيه. وتشدد الحكومة باستمرار على قدسية الأرواح وأهمية صون الأمن والسلام داخل حدودها، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب هي مسؤولية جماعية تتطلب يقظة مستمرة وتطبيقاً صارماً للقانون.

على الصعيد المحلي، يمثل تنفيذ هذا الحكم رادعاً قوياً للأفراد أو الجماعات التي قد تفكر في ارتكاب أعمال مماثلة. إنه يعزز من عزم الدولة على حماية مواطنيها وقواتها الأمنية من التهديدات الإرهابية، ويساهم في طمأنة الرأي العام بقدرة الحكومة على فرض القانون والنظام، مما يعزز الشعور بالأمان والاستقرار الضروريين للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما يبعث برسالة واضحة مفادها أن أعمال الإرهاب ستواجه بالعدالة الحازمة.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذا الإجراء يتماشى مع الدور الفاعل للمملكة في الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب. تعتبر المملكة شريكاً رئيسياً في المبادرات العالمية لمكافحة تمويل الإرهاب والأيديولوجيات المتطرفة. من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الإرهابيين المدانين، تؤكد السعودية التزامها بالسلام والأمن الدوليين، وتظهر جديتها في مكافحة آفة عالمية. هذا يساهم في الاستقرار الإقليمي من خلال تثبيط الأنشطة الإرهابية العابرة للحدود ويعزز مصداقية المملكة كشريك موثوق به في الحرب ضد التطرف.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الداخلية حرص حكومة المملكة العربية السعودية على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية في كل من يتعدى على الآمنين وينتهك حقهم في الحياة والأمن. كما حذرت الوزارة كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره، مؤكدة أن حماية المجتمع وتطبيق العدالة هما من الأولويات القصوى للدولة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

spot_imgspot_img