بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقيتي عزاء ومواساة إلى جلالة ملك مملكة تايلاند، الملك ماها فاجيرالونجكورن، إثر حادثة سقوط رافعة مأساوية على قطار في شمال شرق تايلاند، والتي أسفرت عن وقوع وفيات وإصابات.
وقد أعربت القيادة السعودية عن بالغ حزنها وتضامنها مع الشعب التايلاندي الصديق في هذا المصاب الجلل. وجاء في برقية الملك المفدى: «علمنا بنبأ حادث سقوط رافعة على قطار في شمال شرق مملكة تايلاند، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وإننا إذ نشارك جلالتكم ألم هذا المصاب، لنبعث لكم ولأسر المتوفين ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنين للمصابين الشفاء العاجل، وألا تروا أي مكروه». وبالمثل، أكد سمو ولي العهد في برقيته على ذات مشاعر التعازي والمواساة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
تُعد حوادث البناء والتشييد، خاصة تلك التي تتضمن آليات ثقيلة مثل الرافعات بالقرب من خطوط النقل النشطة، من الأحداث التي تتطلب أعلى مستويات الحذر والالتزام بمعايير السلامة الدولية. فسلامة البنية التحتية والمواطنين هي أولوية قصوى، وتتطلب مراجعة مستمرة للبروتوكولات الأمنية وتدريب العمال لضمان بيئة عمل آمنة وتجنب الكوارث المحتملة التي قد تنجم عن الإهمال أو الأخطاء الفنية.
تأتي هذه البرقيات لتعكس عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين المملكة العربية السعودية ومملكة تايلاند. فالعلاقات بين البلدين الصديقين تمتد لعقود وتشمل مجالات متعددة من التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي. وتُظهر هذه اللفتة الدبلوماسية الرفيعة مدى التقدير المتبادل والروابط القوية التي تجمع بين القيادتين والشعبين، مؤكدة على قيم التضامن الإنساني والدعم المتبادل في أوقات الشدائد.
إن إرسال رسائل التعزية والمواساة من قبل قادة الدول يحمل أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يعكس اهتمام القيادة السعودية بالقضايا الإنسانية العالمية وتضامنها مع الشعوب المتضررة. وعلى الصعيد الدولي، تُعزز هذه الرسائل أواصر الصداقة وتُظهر الدعم المعنوي للدولة المتضررة، مما يسهم في بناء جسور الثقة والتعاون بين الأمم، ويؤكد على دور المملكة الفاعل في المجتمع الدولي كدولة تسعى لمد يد العاون في الأزمات.
تُسلط مثل هذه الحوادث الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات السلامة في جميع مشاريع البنية التحتية، ليس فقط في تايلاند ولكن على مستوى العالم. فالتأثيرات المترتبة على مثل هذه الكوارث لا تقتصر على الخسائر البشرية المباشرة فحسب، بل تمتد لتشمل تعطيل الخدمات، وتكاليف التحقيقات والإصلاحات، والأثر النفسي على المجتمعات المتضررة. لذا، فإن الدروس المستفادة من هذه الحوادث يجب أن تُترجم إلى تحسينات ملموسة في معايير السلامة والرقابة.
تجدد المملكة العربية السعودية، من خلال قيادتها الرشيدة، خالص تعازيها ومواساتها لجلالة ملك تايلاند ولأسر الضحايا والشعب التايلاندي، متمنية للمصابين الشفاء العاجل، وأن تتجاوز تايلاند هذه المحنة بسلام، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لضمان سلامة الأرواح والممتلكات في كافة المشاريع التنموية.


