spot_img

ذات صلة

عبدالله المحرقي: فنان الشعب، إرث الفن والتراث بالبحرين

يُعد الفنان البحريني الكبير عبدالله المحرقي قامة فنية شامخة، لا يقتصر تأثيره على مملكة البحرين فحسب، بل يمتد ليشمل عموم أقطار الخليج العربي. لقد حفر المحرقي اسمه بمداد من نور في ذاكرة وطنه ووجدان شعبه، مستخدماً ريشته وألوانه ولوحاته وتصاميمه ورسومه الكاريكاتيرية المدهشة والنابضة بالحياة. لم تكن أعماله مجرد رسومات، بل كانت مرآة تعكس الواقع البحريني بملامحه الطبيعية المتنوعة، وتوثق تراث البلاد الغني، وأساطيرها العريقة، وحكاياتها الشعبية، وعاداتها وتقاليدها الأصيلة، فضلاً عن تصوير معاناة الرعيل الأول من أبناء الوطن. لذا، لم يكن غريباً أن يلقب بـ«فنان الشعب»، وهو لقب يعكس مدى ارتباطه بوجدان أمته.

في فترة كانت فيها الفنون التشكيلية لا تزال في طور التكوين بالمنطقة، برز المحرقي كشخصية رائدة وملهمة. فبينما برز آخرون من مواطنيه في عوالم الفن التشكيلي وجددوا وأبدعوا، ظل الرجل هو رائدهم ومعلمهم وملهمهم، إذ شق طريقه وسط ظروف معيشية صعبة وتحديات جمة. لقد واجه الأمرّين في حياته الدراسية والمهنية، لكن إصراره وشغفه بالفن قاداه ليبلغ ما بلغه من شهرة كفنان تشكيلي حديث، ورسام كاريكاتير لا يشق له غبار، ومصمم طوابع بريدية وأوسمة وطنية بارع. مرسمه اليوم يزخر بلوحات زيتية ناطقة بحكايات وأحداث وتراث وتاريخ وطنه، كل لوحة منها تروي فصلاً من قصة البحرين.

وُلد عبدالله أحمد المحرقي بفريج الفاضل بالمنامة سنة 1939، لعائلة بحرينية عريقة من جزيرة المحرق، التي انتسب لها لقباً. كان والده من نواخذة البحر، وهي مهنة جسدت روح البحرين وهويتها البحرية. حينما التحق والده بالعمل في شركة نفط البحرين (بابكو)، أُسندت إليه وظيفة نقل البريد بحراً من المنامة إلى الخبر ورأس تنورة والدوحة، فكان يصطحب معه أحياناً طفله عبدالله على سفينته. لم يكن ذلك مجرد ترفيه، بل كان تعويداً له على حياة البحر، وتعريفاً بما قاساه الرعيل الأول من مخاطر وصعاب. وعليه، عشق المحرقي البحر منذ نعومة أظفاره، وراح يقضي طفولته على شواطئ فريج الفاضل العريق، الذي كان وقتذاك ملاصقاً لمياه البحر، على الرغم من حادثة وقعت له في البحر كادت تودي بحياته. هذه التجربة المبكرة مع البحر، بكل جماله وقسوته، تركت بصمة عميقة في روحه وفنه، وجعلته يرى في البحر مصدراً للإلهام والتحدي.

في حوار أجرته معه جريدة «الوطن» ونُشر على حلقات في ديسمبر 2006، روى المحرقي حادثة سقوطه في البحر وهو في الرابعة من عمره خلال رحلة مع والده إلى السعودية على متن قارب بخاري. وصف شعوره الغريب قائلاً: «لم أشعر بالخوف لحظة السقوط، بل كنت كمن في حلم جميل أنظر إلى الأسماك من حولي وأنا أنزل إلى القاع، وكأني ذاهب إلى اكتشاف المجهول، إلى أن وصلت إلى العمق وبدأ الماء يتخلل رئتي». هذه التجربة، التي كادت تنهي حياته، ربما زرعت فيه بذور التأمل العميق والرغبة في استكشاف المجهول، وهو ما تجلى لاحقاً في أعماله الفنية التي تتجاوز السطح لتلامس أعماق الروح الإنسانية.

أما والدته، فقد كانت ربة بيت تقضي أوقات فراغها في رسم النقوش ورسومات للزهور والطيور والخيول والغزلان على أقمشة المفروشات، ثم تقوم بتطريزها بخيوط البريسم الملونة بدقة متناهية. كان ابنها الصغير يراقبها بدهشة الأطفال وفضولهم، مستوعباً هذه اللمسات الفنية الأولى التي شكلت وعيه الجمالي. وهكذا، تأثر المحرقي بنقوش وزخارف والدته من جهة، فعشق الرسم الذي اشتعلت شرارته وهو على مقاعد مدرسته الابتدائية، وتأثر من جهة أخرى بعمل والده وحكاياته عن أهوال البحر ومعاناة «الغاصة» والصيادين، فترجمها إلى لوحات زيتية بعد أن درس الفن التشكيلي وغدا فناناً. كما كان لنشأته في فريج الفاضل، من جهة ثالثة، دور محوري في تشكل وعيه وذائقته الفنية مبكراً؛ ففريج الفاضل، طبقاً للشاعر البحريني علي الشرقاوي، «كان قارة كبيرة بالنسبة لنا، وكنا نرى فيه كل ما حوته الدول الكبرى من ثقافة وإبداع، ومنه تخرج الفنان المحرقي الذي يعد أباً الفن التشكيلي في البحرين».

بدأ صاحبنا دراسته في أحد الكتاتيب التقليدية، حيث عانى من قسوة المطوع وظروف التعليم البدائية، مما جعله يكره الدراسة ويهرب من الكتّاب. لكن نقطة التحول جاءت سريعاً باتمامه سن الخامسة، حيث ألحقه والده في عام 1945 بالمدرسة الغربية الابتدائية الحكومية بالمنامة. هناك، وجد عالماً مختلفاً تماماً: صفوفاً ومقاعد نظيفة، جدراناً مزينة برسومات توضيحية وخرائط، وتلاميذ بثياب نظيفة. اندهش وأحب المدرسة والدراسة والمدرسين، حتى أنه صار يتمنى أن يبقى كل الوقت في المدرسة. في هذه البيئة المحفزة، تحركت الموهبة في داخله وتنبّه المدرسون إليها، فراحوا يكلفونه برسم الخرائط ووسائل الإيضاح، ويقدمون له الهدايا التشجيعية البسيطة. في هذه المرحلة المبكرة، رسم الزخارف والمناظر الطبيعية وبورتريهات لشخصيات معروفة كأحمد شوقي، وصلاح الدين الأيوبي، وجوزيف ستالين، وحاكم البلاد آنذاك الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة الذي كافأه بمنحه ساعة يد، فكانت تلك أول هدية يتلقاها عن عمل فني، مؤذنة بمستقبل فني باهر.

لاحظ مدير مدرسته، الأستاذ حسن الجشي، براعة التلميذ المحرقي، فأمر بعرض لوحاته في المعرض السنوي للمدرسة، وقام بتشجيعه وتكليفه برسم مناظر طبيعية معينة وصور صغيرة له بالألوان نقلاً عن الأبيض والأسود. هذا الدعم المبكر كان حاسماً في صقل موهبته وتوجيهها. تكرر الأمر معه في المرحلتين الإعدادية والثانوية، حيث استمر تشجيعه على مواصلة موهبته الفنية والارتقاء بها. بل إن مدير مدرسته الثانوية «محمد توفيق السيد»، راح يعامله معاملة الأب لابنه ويرشده، ومن ذلك أنه عرّفه على مصري كان يعمل في دائرة العلاقات العامة بشركة بابكو. طلب منه هذا الأخير أن يتعاون ويعمل خلال العطلة الصيفية في بابكو كرسام للشركة، ينفذ لوحات لمناطق العمل وحفر الآبار وعمليات تكرير النفط وقواعد الأمن والسلامة، مقابل مكافآت مالية. ويقال إن قسم السلامة في بابكو شجعه على التخصص في فن الكاريكاتير، مما فتح له آفاقاً جديدة في التعبير الفني.

بعد إنهاء الصف الرابع الثانوي في عام 1956، رغب المحرقي في مواصلة دراسته الجامعية في الفن، لكن دائرة معارف حكومة البحرين قابلت طلبه بالرفض، في فترة لم يكن فيها الفن يعتبر مساراً مهنياً تقليدياً. هنا، أخبره أحد أصدقائه أن هيئة الاتحاد الوطني (تنظيم سياسي بحريني) ترسل بعثات إلى مصر، وهناك يتولى «المؤتمر الإسلامي العالمي» تحمل نفقات الطالب، فتقدم بطلبه ونجح في الحصول على ما يريد. وهكذا، سافر إلى مصر في عام 1956، على الرغم من معارضة أسرته لدراسته الفن، وتحبيذها أن يدرس الطب أو الهندسة، وهو ما يعكس التحديات الثقافية التي واجهها الفنانون الرواد في المنطقة.

فوجئ المحرقي بتوقف الدراسة في مصر بسبب حرب بورسعيد، وهي فترة تاريخية عصيبة شهدتها المنطقة. وبعد انتهاء الحرب، نجح في الحصول على شهادة التوجيهية وراح يستعد لدخول الجامعة، وهو مشتت ما بين رغباته ورغبات أسرته. لم يكن مجموعه يساعد على الالتحاق بالطب أو الهندسة، كما أن مدير مدرسته الثانوية المصري محمد توفيق السيد، الذي كان يدير آنذاك مدرسة خاصة في الزمالك، قابله وشجعه على دخول كلية الفنون قائلاً: «الله خلقك فناناً» فلا تدخل أي كلية أخرى. ولعل ما شجعه على كلية الفنون أكثر هو أن السكرتير العام للمؤتمر الإسلامي اليوزباشي أنور السادات زار آنذاك بيوت الشباب، حيث كان المحرقي يقيم، فأهدى للسادات لوحة بورتريه له رسمها بنفسه، فاستحسنها السادات وشجعه على موهبته، مما أعطاه دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مساره الفني.

حزم المحرقي أمره وتقدم لامتحان الفنون مع 500 طالب، فحصل على الترتيب الثالث، لكنه فضل دراسة الفنون الزخرفية من ديكور وتصميم الأغلفة والطوابع على التصوير الزيتي، مما يدل على رؤيته الشاملة للفن وتطبيقاته العملية. وخلال هذه الفترة من حياته، المشحونة بالأحداث السياسية الملتهبة في العالم العربي، برع في رسم لوحات تتحدث عن أحداث الساعة كثورة الجزائر، وانقلاب العراق، ونكبة فلسطين. نشأ لديه أسلوب الفن الواقعي، تأثراً بفناني عصر النهضة، وظل أسيره لفترة طويلة، مما جعله فناناً ملتزماً بقضايا أمته.

في عام 1963، كان المحرقي قد نجح في سنته الجامعية النهائية، ويستعد لتقديم مشروع التخرج النهائي، متمنياً الحصول على درجة الامتياز. لكن مسيرته الفنية والتعليمية تعرضت لانتكاسة مفاجئة، حيث وجد نفسه معتقلاً بتهمة التآمر ضد نظام الحكم، ليُقتاد من سجن إلى آخر، ثم يرحّل على ظهر باخرة إيطالية من الإسكندرية إلى بيروت، ومن بيروت عاد إلى البحرين كسيراً ومقهوراً دون شهادة. واجه التوقيف في المطار والتحقيق معه لمعرفة سر إبعاده عن مصر. هذه التجربة القاسية لم تكسر عزيمته، بل زادته إصراراً. توسط الشيخ عبدالرحمن المهزع للإفراج عنه، فعوضه الله خيراً بالعمل في أواخر عام 1963 مع فريق الشيخ محمد بن مبارك، رئيس دائرة العلاقات العامة لحكومة البحرين آنذاك، وهي خطوة مهمة نحو استعادة مساره المهني.

في عام 1964، سافر إلى سورية لتقديم أوراقه إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، فطلبوا منه أن يعيد السنة النهائية التي تطلبت منه أن يدرس لمدة 18 شهراً. لم يجد مفراً سوى عرض استقالته من عمله الحكومي للشيخ محمد بن مبارك، لكن الأخير رد عليه قائلاً: «واصل دراستك.. نحن في انتظارك». هذا الدعم الحكومي كان له أثر بالغ في مسيرته. وعلى الرغم من كل العراقيل والمتاعب التي واجهته في مسيرته الدراسية، تخرج من كلية الفنون الجميلة – قسم الزخرفة بجامعة دمشق بدرجة الامتياز في عام 1966، ليعود إلى البحرين منشرحاً وسعيداً، ويواصل عمله بدائرة العلاقات العامة، ويقيم أول معارضه الخاصة في لندن سنة 1970، ويلقى نجاحاً كبيراً وإشادة واسعة من الجمهور البريطاني، مما يؤكد على عالمية فنه.

إبان هذه المرحلة من حياته، بدأت أعماله الفنية تتخذ طابعاً خاصاً ومتميزاً لجهة الموضوع، إذ اتجه إلى موضوعات إنسانية وعالمية، إضافة إلى موضوعات تتعلق بتراث البحرين والخليج، مثل مظاهر الحياة الاجتماعية قديماً، ومعاناة الغوص والصيد. لقد رسم البحّارة بوجوههم الرمادية المتألمة وملابسهم الممزقة، مصوراً بذلك كفاح الإنسان الخليجي. كما رسم المرأة كرمز للجمال والقوة، والثعبان كرمز للشر، والنخلة كرمز للحياة والاخضرار والأصالة، والخيل كرمز للهوية والقوة والشجاعة. راح يجسد الخيال بأقصى تجلياته الغامضة والمعقدة في لوحة بسيطة، مما أكسبه لقب «شاعر التكوينات بلا منازع». قيل عنه في هذا السياق: «الخاصية الأهم في أسلوب المحرقي أنه يهجم على موضوعه ويفتته إلى مجموعة عناصر ورموز، ثم يبدأ رحلة إعادة البناء عبر خيال يستقي قوته من الموروث الشعبي وتصورات اللاشعور الجمعي، وبعد إتمام الصورة ما قبل النهائية في ذهنه يقوم برسمها على سطح القماش بألوانه التي لا تقل جرأة ووضوحاً». هذا الأسلوب جعله فناناً يوثق الذاكرة الجمعية ويصوغها في أعمال فنية خالدة.

الشعر والكاريكاتير.. وتعدد التجارب

لم تقتصر إبداعات المحرقي على الرسم التشكيلي، فقد أحب الشعر وحفظه، فكان يلتقط من القصائد ما يناسبه فيرسمها في لوحات تشكيلية، بدليل قيامه برسم لوحات تشكيلية لقصائد الشعراء غازي القصيبي وعلي عبدالله خليفة وغيرهما. هذا التزاوج بين الأدب والفن أثرى أعماله ومنحها عمقاً فلسفياً. أما عن الكاريكاتير، فلم ينسَه ومارسه من خلال عمله بدائرة العلاقات العامة مشرفاً على مجلة «هنا البحرين»، فكان يرسم غلافها ورسومها الكاريكاتيرية الداخلية. في عام 1976، التحق بجريدة «أخبار الخليج» اليومية رساماً للكاريكاتير السياسي للصفحة الأخيرة بطلب من رئيس تحريرها المرحوم محمود المردي، وظل بها ركناً من أركانها الرئيسية سنوات طويلة تجاوزت الـ35 عاماً، مما جعله صوتاً فنياً مهماً في المشهد الإعلامي البحريني. وفي الوقت نفسه، رسم على مدى 14 عاماً الكاريكاتير لصحيفة «البيان» في دبي، فعرفه الناس من خلال بطلَيه الكاريكاتيريين «أم بطولة» و«بوعقوف»، ليصبح بذلك فناناً مؤثراً على مستوى الخليج العربي في مجال الكاريكاتير السياسي والاجتماعي.

من الوظائف الأخرى التي تولاها المحرقي – عدا العمل بدائرة العلاقات العامة قبل الاستقلال، والعمل بوزارة الإعلام بعد الاستقلال – نجد أنه عمل بديوان ولي العهد مستشاراً فنياً، وكان له مرسم خاص في بيته لمزاولة إبداعاته. إبان توليه هذه المناصب، قام منذ عام 1970 بتصميم معظم الإصدارات البحرينية من طوابع البريد، وأيضاً تصميم أوسمة دولة ومملكة البحرين، مما جعله جزءاً لا يتجزأ من عملية بناء الهوية الوطنية البصرية. كما فاز بتصميم شعار دولة الإمارات العربية المتحدة في مسابقة على مستوى العالم العربي، وهو إنجاز يؤكد على مكانته الفنية المرموقة إقليمياً.

معارض دولية وجوائز رفيعة.. إرث فني عالمي

أقام المحرقي – الذي خصص له جناح كامل لأعماله في المتحف العربي للفن الحديث بالدوحة، تقديراً لمكانته – معارض كثيرة في عواصم ومدن عالمية وعربية بارزة، شملت البحرين والكويت والدوحة والشارقة وأبوظبي ومسقط وجدة وبغداد ودمشق والجزائر والقاهرة ولندن وباريس ومدريد وفينيسيا وسنغافورة ومالطا وسيؤول. كما شارك في منتديات للفن التشكيلي أو الرسوم الكرتونية في العديد من الدول العربية والأوروبية والآسيوية، مما جعله سفيراً للفن البحريني والخليجي على الساحة الدولية. هذه المشاركات والمعارض لم تعرض أعماله فحسب، بل ساهمت في إثراء الحوار الثقافي العالمي وتقديم الفن العربي المعاصر لجمهور أوسع.

أما على صعيد الجوائز والتكريمات التي حصدها، فهي كثيرة ومتنوعة، تعكس التقدير الكبير لمسيرته الفنية الطويلة والمؤثرة. لعل من أهمها؛ الجائزة الدولية من معرض جرولا دورو لعام 1980 في إيطاليا عن لوحته «مأساة غواص»، والميدالية الذهبية من صالون الفنانين الفرنسيين بباريس لعام 1983، ووسام الكفاءة من الدرجة الأولى من الملك حمد بن عيسى آل خليفة سنة 2007، وجائزة الإبداع الفني من مؤسسة الفكر العربي سنة 2012، وجائزة الدولة التشجيعية في الفنون من البحرين لسنة 1985، وجائزة لجنة التحكيم في المعرض الـ26 للفنون التشكيلية 1997، وجائزة رجال الأعمال العرب في منتدى دافوس وفي شرم الشيخ 1996، وجائزة الإبداع الإعلامي في ملتقى الإعلام العربي 2008. هذه الجوائز ليست مجرد تكريم شخصي، بل هي اعتراف عالمي بقيمة الفن البحريني والخليجي.

نختتم بالإشارة إلى أن نجل المحرقي (خالد) سار على درب أبيه، ويُعد اليوم أحد الشباب التشكيليين الماهرين في البحرين، مما يؤكد على استمرارية الإرث الفني للعائلة. وفي عام 2014، شارك الأب والابن في معرض تشكيلي واحد بعمارة بن مطر في المحرق تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء السابق، في لفتة رمزية تجسد انتقال الشعلة الفنية من جيل إلى جيل، وتؤكد على أن إرث عبدالله المحرقي الفني سيظل حياً ومؤثراً في المشهد الثقافي البحريني والخليجي لسنوات طويلة قادمة.

spot_imgspot_img