في تصريح يعكس أسلوبه المعتاد الممزوج بالفكاهة والغموض، رد المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا، على الأنباء المتداولة بقوة والتي ربطت اسمه بالعودة لتولي القيادة الفنية لنادي ريال مدريد الإسباني. تأتي هذه الشائعات بعد ما يقرب من ثلاثة عشر عاماً على رحيله عن النادي الملكي، وتحديداً في فترة حرجة يمر بها النادي الأبيض.
خلفية الأزمة في ريال مدريد وإقالة ألونسو
فاجأ ريال مدريد عالم كرة القدم بإعلانه المفاجئ عن إقالة مدربه الشاب تشابي ألونسو من تدريب الفريق الأول. جاء هذا القرار الصادم عقب خسارة الفريق أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني الذي أقيم الأسبوع الماضي. هذه الخسارة، التي أظهرت بعض الثغرات في أداء الفريق، دفعت الإدارة لاتخاذ قرار سريع بتعيين ألفارو أربيلوا مدرباً مؤقتاً، وبدء البحث عن مدرب دائم لقيادة الفريق في المرحلة القادمة. سرعان ما بدأت عدة أسماء كبيرة تتداول في الأوساط الإعلامية والجماهيرية كمرشحين محتملين لقيادة النادي الملكي، وكان اسم مورينيو من بين أبرز هذه الأسماء، نظراً لتاريخه الحافل مع النادي وتجربته الطويلة في عالم التدريب.
مورينيو يعلق بأسلوبه الخاص على شائعة العودة
في رد نقلته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، علق مورينيو على شائعة اقتراب عودته إلى ريال مدريد بأسلوبه الساخر الذي اشتهر به قائلاً: «لا تعتمدوا عليّ في متابعة المسلسلات، هناك مسلسلات جيدة لكنها طويلة جداً، وإذا فاتتك حلقة أو حلقتان تفقد التركيز.. لا تعتمدوا عليّ، لأنني لا أشاهد المسلسلات». هذا التصريح، الذي بدا غامضاً للوهلة الأولى، سرعان ما فسرته التقارير الصحفية على أنه نفي غير مباشر لوجود أي مفاوضات حالية بين مورينيو وإدارة ريال مدريد بشأن العودة لتدريب الفريق. إنه أسلوب مورينيو المعتاد في التعامل مع الشائعات، حيث يفضل عدم الدخول في تفاصيل مباشرة، بل يترك المجال للتأويل.
تاريخ مورينيو مع ريال مدريد وأهمية عودته المحتملة
جوزيه مورينيو تولى تدريب ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وهي فترة شهدت نجاحات كبيرة للنادي، أبرزها الفوز بلقب الدوري الإسباني في موسم 2011-2012 محققاً رقماً قياسياً في النقاط والأهداف، بالإضافة إلى كأس ملك إسبانيا. كانت تلك الفترة حافلة بالندية والإثارة، خاصة في مواجهاته المتكررة مع برشلونة تحت قيادة بيب جوارديولا. عودة مورينيو المحتملة إلى ريال مدريد، لو حدثت، ستمثل حدثاً كبيراً على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. محلياً، ستعيد الجدل حول أسلوبه التدريبي الصارم وقدرته على إعادة الانضباط للفريق. إقليمياً، ستزيد من حدة المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، خاصة مع الفرق الكبرى. دولياً، ستجذب أنظار الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم لمتابعة فصل جديد في مسيرة أحد أبرز المدربين في التاريخ.
مواجهة مرتقبة تزيد من الإثارة
تزداد الإثارة حول هذه الشائعات مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين بنفيكا، بقيادة مورينيو، وريال مدريد يوم 28 يناير الجاري، وذلك في إطار مسابقة دوري أبطال أوروبا. هذه المباراة ستكون فرصة لمورينيو لمواجهة فريقه السابق، وستضيف بعداً درامياً خاصاً للحدث، بغض النظر عن صحة الشائعات من عدمها. يبقى السؤال معلقاً حول مستقبل ريال مدريد ومن سيقود دفة الفريق في الفترة القادمة، وهل سيعود «السبيشال وان» يوماً ما إلى بيته القديم؟


