أصدرت إدارة شركة نادي النصر بياناً إعلامياً حاسماً عبر حساب النادي الرسمي في منصة «X»، أكدت فيه تعرض النادي والمشروع الرياضي السعودي الأوسع لحملات تشويش وتشكيك ممنهجة. هذا البيان، الذي جاء بمثابة تحذير رسمي، يسلط الضوء على ما وصفه النادي بمحاولات مستمرة لتجييش الرأي العام والضغط على اللجان والجهات الرياضية، بهدف تشويه سمعة المنافسة الرياضية في المملكة.
وأوضح البيان أن هذه الحملات بدأت منذ مطلع الموسم، وقد آثرت إدارة النصر التجاوز عنها في البداية. إلا أن تصاعد وتيرة هذه الممارسات، التي صدرت من كيانات رياضية مختلفة وعبر بيانات وقنوات تلفزيونية وظهور إعلامي لممثلي بعض الأندية وأعضاء شرفها السابقين، دفع النادي لإصدار هذا التوضيح. وقد تضمنت هذه الحملات إساءات وتشكيكاً صريحاً في المشروع الرياضي السعودي عموماً، وفي شركة نادي النصر خصوصاً، من خلال اتهامات بتوجيه المنافسة تتعارض مع واقع الأحداث وتهدف إلى خدمة مصالح أصحاب هذه الحملات.
وأضافت إدارة النصر أنها كانت تأمل في ردع تلك الممارسات، وهو ما لم يتحقق، مما ساهم في تصاعدها، خاصة مع عودة من كان يمارسها قبل المشروع إلى المناصب الإدارية في الأندية. واعتبر النادي أن ما حدث خلال اليومين الماضيين يمثل سابقة رياضية خطيرة، ويهدف إلى إخراج الرياضة عن إطارها المشروع، ويهدد الحفاظ على المكتسبات العامة. ووصف البيان هذه الحملات بأنها إعلامية مضللة وممنهجة، تسعى لتأجيج الوسط الرياضي والرأي العام، ومحاولة نقل المواضيع الرياضية إلى جوانب أخرى، مستندة إلى تأويل كاذب واتهامات كيدية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية تحولاً تاريخياً ضمن رؤية المملكة 2030، حيث استثمر صندوق الاستثمارات العامة في أربعة أندية كبرى، منها نادي النصر، بهدف الارتقاء بالدوري السعودي للمحترفين ليصبح ضمن أفضل الدوريات العالمية. هذا المشروع الطموح يهدف إلى جذب أفضل المواهب العالمية، مثل كريستيانو رونالدو الذي انضم للنصر، وتعزيز البنية التحتية الرياضية، ورفع مستوى المنافسة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويسهم في بناء مجتمع حيوي. وفي ظل هذه الأهداف الكبرى، فإن أي حملات تشويه أو ضغط ممنهج يمكن أن تعرقل مسيرة هذا المشروع الوطني الطموح وتؤثر سلباً على صورته العالمية.
إن أهمية هذا البيان لا تقتصر على الدفاع عن نادي النصر فحسب، بل تمتد لتشمل حماية نزاهة المنافسة الرياضية في المملكة ككل. فمثل هذه الممارسات، إذا لم يتم التصدي لها بحزم، يمكن أن تؤدي إلى بيئة رياضية مشحونة وغير صحية، تقلل من جاذبية الدوري وتؤثر على قرارات الاستثمار المستقبلية. على الصعيد المحلي، قد تؤدي إلى انقسام الجماهير وتشتيت التركيز عن الأداء الرياضي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استمرار مثل هذه الخلافات قد يضر بسمعة الدوري السعودي الذي يسعى ليكون وجهة عالمية للنجوم والمستثمرين، مما يقوض الجهود المبذولة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في القطاع الرياضي.
وفي ختام بيانه، أكدت شركة نادي النصر التزامها الكامل بالعمل وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، وثقتها المطلقة بالجهات المختصة الرسمية للقيام بدورها في إيقاف هذه الممارسات. وشددت على ضرورة ضمان المساواة والعدالة في تطبيق الأنظمة على جميع الأطراف دون استثناء، بما يحفظ نزاهة المنافسة ويحدّ من أي محاولات لصناعة سرديات إعلامية أو حملات ممنهجة تمسّ بالمشروع الرياضي السعودي وأعمدته. وأخيراً، أكد النادي أنه سيتصدى بحزم لأي إساءات موجهة للجهاز الفني واللاعبين ومنسوبي النادي كافة، في إطار مسؤوليته تجاه العاملين وحفظ حقوقهم، مشدداً على أن هذا البيان هو خطوة لنقل الصورة الكاملة للجهات الرسمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.


