spot_img

ذات صلة

أمير جازان يزور فعاليات “هذه جازان” لتعزيز الثقافة والسياحة

تُعد منطقة جازان، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي للمملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر، جوهرة فريدة تزخر بتراث ثقافي غني وطبيعة خلابة. لطالما كانت جازان، بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي، مركزاً حيوياً للتجارة والتبادل الثقافي، مما أكسبها هوية مميزة تمزج بين الأصالة والمعاصرة. من جبال فيفاء الشاهقة إلى جزر فرسان البكر، تتجلى في المنطقة تنوع جغرافي وثقافي يجعلها وجهة آسرة للزوار الباحثين عن تجارب سعودية أصيلة.

وفي إطار التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة، تلعب المهرجانات الثقافية مثل “هذه جازان” دوراً محورياً. هذه الفعاليات ليست مجرد احتفالات، بل هي منصات استراتيجية مصممة لعرض التراث الثقافي الغني للمملكة، وتحفيز الاقتصادات المحلية، ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. يجسد مهرجان جازان 2026، الذي تُقام ضمنه فعاليات “هذه جازان”، هذه الرؤية بتحويل المنطقة إلى مركز ثقافي وسياحي ديناميكي.

وفي هذا السياق، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير المنطقة، بزيارة تفقدية لموقع فعاليات “هذه جازان” المقامة ضمن مهرجان جازان 2026. وقد جرت هذه الزيارة في الشارع الثقافي بالكورنيش الشمالي بمدينة جيزان، لتؤكد الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للحراك الثقافي والسياحي في المنطقة.

خلال جولتهما، اطلع سمو أمير المنطقة ونائبه على أجنحة المحافظات المشاركة في الفعالية، حيث أتيحت للزوار فرصة فريدة للانغماس في التجارب الثقافية والتراثية والترفيهية المتنوعة. عكست هذه الأجنحة ببراعة هوية جازان المتفردة وتنوعها الثقافي الغني، مقدمةً لمحة عن الحرف اليدوية التقليدية، والأزياء المحلية، والمأكولات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة. وقد ساهم التنظيم المتكامل والخدمات المميزة التي قدمتها الجهات المعنية في إثراء تجربة الزوار، مما جعلها ذكرى لا تُنسى.

كما استمتع سمو الأمير ونائبه بمشاهدة عدد من العروض الفنية والتراثية والثقافية المبهرة، التي قُدمت على مسرح السفينة. صُممت هذه العروض خصيصًا لتناسب جميع الفئات العمرية، وتتراوح بين الفنون الشعبية الأصيلة والقصص التراثية، لتكون بمثابة نافذة حية على الموروث الثقافي الغني لجازان. إن إقامة مثل هذه الفعاليات في قلب الشارع الثقافي يعزز من مكانة مدينة جيزان كمركز حيوي للثقافة والترفيه، ويوفر مساحة للتفاعل المجتمعي والاحتفاء بالهوية المحلية، ويساهم بشكل فعال في تعزيز الوعي بالتراث والحفاظ عليه للأجيال القادمة.

يُنفذ مهرجان جازان 2026 بإشراف مباشر من إمارة المنطقة، مما يؤكد الالتزام بتحقيق رؤية طموحة تهدف إلى ترسيخ مكانة جازان كوجهة سياحية وثقافية رائدة على المستويين المحلي والإقليمي. هذا المهرجان، وفعالياته المتنوعة مثل “هذه جازان”، لا يقتصر تأثيره على الجانب الترفيهي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الحركة الاقتصادية المحلية من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والتجزئة والحرف اليدوية. كما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية، مشجعًا المواطنين والمقيمين على استكشاف كنوز المملكة.

على المدى الطويل، من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في خلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التنمية الشاملة في المنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030. إن ما تمتلكه جازان من مقومات طبيعية وتراثية فريدة يجعلها مقصداً متجدداً للزوار على مدار العام، ومثالاً يحتذى به في صون التراث والاحتفاء بالثقافة السعودية الأصيلة، مما يعزز مكانتها كمركز إشعاع ثقافي وسياحي في المملكة.

spot_imgspot_img