spot_img

ذات صلة

السعودية: FDI تتضاعف 5 مرات منذ رؤية 2030.. إنجاز اقتصادي

أعلن وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) قد تضاعفت خمس مرات منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، كما تضاعف حجم الاستثمار المحلي السعودي. جاء هذا الإعلان الهام خلال جلسة حوارية في البيت السعودي على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، مؤكداً على النجاح الباهر الذي حققته المملكة في جذب رؤوس الأموال وتحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة.

تُعد رؤية السعودية 2030، التي أُطلقت في عام 2016، خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وبناء مستقبل مزدهر ومستدام. من أبرز أهداف الرؤية هو تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتوفير فرص استثمارية جاذبة في قطاعات متنوعة مثل السياحة، الترفيه، الصناعة، التقنية، والطاقة المتجددة. وقد تضمنت الرؤية إصلاحات هيكلية واسعة النطاق لتعزيز الشفافية والكفاءة، مما جعل المملكة وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن النمو والابتكار.

وفي سياق متصل، أشار الفالح إلى أن المملكة العربية السعودية قد وصلت إلى مستويات متقدمة تضاهي الصين والهند في نسبة تكوين رأس المال من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الإنجاز يعكس القدرة المتزايدة للمملكة على توليد الاستثمارات وتوجيهها نحو مشاريع تنموية كبرى، مما يعزز من قدرتها التنافسية على الساحة الاقتصادية العالمية. كما أكد الفالح أن السعودية تُصنف ضمن أفضل الدول عالميًا في توفير الوصول الأمثل للفرص الاستثمارية مع إدارة المخاطر بفعالية، وهو ما يعكس الجهود المستمرة لتحسين الحوكمة وتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وجذابة.

إن تضاعف الاستثمارات الأجنبية والمحلية له تأثيرات عميقة وإيجابية على الاقتصاد السعودي والمجتمع ككل. محليًا، يسهم هذا التدفق الاستثماري في خلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة للمواطنين السعوديين، وتطوير البنية التحتية، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة. كما يدعم نمو القطاع الخاص، الذي يُعد محركًا رئيسيًا للتنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. إقليميًا، تعزز هذه الإنجازات مكانة المملكة كمركز اقتصادي رائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجذب المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة ويساهم في استقرارها الاقتصادي وتنميتها الشاملة.

على الصعيد الدولي، تعكس هذه الأرقام المتزايدة ثقة المجتمع الاستثماري العالمي في رؤية السعودية 2030 وقدرتها على تحقيق أهدافها الطموحة. المملكة، بصفتها عضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين (G20)، تلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد العالمي، وتساهم هذه الاستثمارات في تعزيز هذا الدور. من المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة الإيجابية في النمو، مدفوعة بالمشاريع العملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والتي تمثل فرصًا استثمارية ضخمة وتجسد التزام المملكة بتحقيق تحول اقتصادي شامل ومستدام. هذه المشاريع لا تجذب الاستثمارات فحسب، بل تضع المملكة في طليعة الابتكار والتنمية العالمية، مؤكدة مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة.

spot_imgspot_img