spot_img

ذات صلة

إنفانتينو يدين السنغال: دعوة لعقوبات الكاف بعد نهائي AFCON

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، بشدة التصرفات غير المقبولة التي بدرت من لاعبي منتخب السنغال وجهازهم الفني، بالإضافة إلى اشتباكات الجماهير، وذلك خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الذي جمعهم بمنتخب المغرب مساء الأحد. تأتي هذه الإدانة في أعقاب أحداث درامية شهدها اللقاء الذي يُعد قمة المنافسات الكروية في القارة السمراء، حيث تتنافس المنتخبات على لقب طالما حمل معه الفخر والشرف الوطني.

تفاقمت الأوضاع عندما احتسب الحكم ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح منتخب المغرب، أصحاب الأرض، في الوقت الأصلي من المباراة. رداً على هذا القرار، انسحب لاعبو السنغال من أرض الملعب بأوامر من المدرب باب ثياو، متجهين نحو غرف الملابس، في مشهد فوضوي أثار استياء المتابعين. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل شهدت المدرجات أيضاً اشتباكات بين المشجعين وقوات الأمن، مما زاد من حدة التوتر. بعد توقف دام 16 دقيقة، عاد لاعبو السنغال لاستكمال المباراة، ليُهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء المثيرة للجدل. ورغم كل هذه الأحداث، تمكن منتخب السنغال في نهاية المطاف من الفوز باللقب بهدف دون رد بعد التمديد لوقت إضافي.

وفي تعليقه على هذه الأحداث، أعرب إنفانتينو عن خيبة أمله قائلاً: «لسوء الحظ، شهدنا أيضاً مشاهد غير مقبولة في الملعب وفي المدرجات. ندين بشدة سلوك بعض المشجعين وكذلك بعض لاعبي السنغال والجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة الملعب بهذه الطريقة، وبالمثل، لا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا، فهذا ببساطة ليس صحيحاً. يجب علينا دائماً احترام القرارات التي يتخذها مسؤولو المباراة داخل وخارج الملعب.»

تُعد كأس أمم أفريقيا واحدة من أعرق البطولات القارية وأكثرها شغفاً، حيث تجسد طموحات الملايين وتبرز المواهب الكروية الأفريقية على الساحة العالمية. إن مثل هذه الأحداث، التي تخرج عن إطار الروح الرياضية، لا تسيء فقط إلى سمعة المنتخبات المشاركة، بل تلقي بظلالها على الصورة العامة لكرة القدم الأفريقية ككل. فالمبادئ الأساسية للعبة، مثل الاحترام المتبادل واللعب النظيف وقبول قرارات الحكام، هي ركائز لا يمكن التهاون بها، خاصة في المباريات النهائية التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة النطاق.

إن تأثير هذه التصرفات يتجاوز حدود الملعب، حيث يمكن أن يؤثر على الثقة في نزاهة المنافسات الكروية الأفريقية ويشوه الصورة التي تسعى القارة لتقديمها للعالم. على الصعيد الإقليمي والدولي، تضع هذه الحادثة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) أمام مسؤولية كبيرة لاتخاذ إجراءات حازمة وواضحة. فالتهاون في مثل هذه المواقف قد يشجع على تكرارها مستقبلاً، مما يقوض جهود تطوير اللعبة وتعزيز قيمها الإيجابية. من الضروري أن تبعث الكاف برسالة قوية بأن السلوك غير الرياضي والعنف لا مكان لهما في كرة القدم.

واختتم إنفانتينو رسالته بتأكيد على أهمية دور الهيئات الانضباطية، قائلاً: «أتوقع أن تتخذ الهيئات الانضباطية ذات الصلة في اتحاد القدم الأفريقي الخطوات المناسبة.» وهذا يؤكد على أن الفيفا يراقب عن كثب ويضغط من أجل تطبيق العدالة والانضباط لضمان استمرارية تطور كرة القدم الأفريقية وفقاً للمعايير الدولية.

spot_imgspot_img