
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وتطوير الأداء المؤسسي في منطقة جازان، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير منطقة جازان، في مكتبه بالإمارة، سعادة العميد جابر المطيري، بمناسبة تعيينه مديراً لسجون المنطقة.
تأتي هذه الزيارة الرسمية في سياق التغييرات الإدارية الدورية التي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مختلف القطاعات الحكومية، بما يضمن استمرارية التطور والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وقد هنأ سمو نائب الأمير العميد المطيري على هذه الثقة الملكية، متمنياً له كل التوفيق والسداد في مهام عمله الجديد، ومؤكداً على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه إدارة السجون في حفظ الأمن والنظام العام، وتعزيز قيم العدالة والإصلاح في المجتمع.
أهمية الدور الأمني والإصلاحي في جازان
تُعد منطقة جازان، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي للمملكة العربية السعودية، منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي على ساحل البحر الأحمر وقربها من الحدود الدولية. هذا الموقع يفرض تحديات أمنية خاصة، مما يجعل تعزيز كفاءة الأجهزة الأمنية، بما في ذلك إدارة السجون، أمراً حيوياً للحفاظ على استقرار المنطقة وسلامة مجتمعها. إن الدور الذي تضطلع به السجون يتجاوز مجرد الاحتجاز؛ فهو يمتد ليشمل برامج التأهيل والإصلاح التي تهدف إلى إعادة دمج النزلاء في المجتمع كأفراد فاعلين ومنتجين، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء مجتمع حيوي ومزدهر.
شدد سمو نائب أمير جازان خلال اللقاء على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب والمخلص بما يعزز أمن المجتمع ويخدم الوطن، مؤكداً على أهمية تطبيق أفضل الممارسات في إدارة السجون، والاهتمام بالجانب الإنساني للنزلاء، وتوفير البيئة المناسبة التي تساعدهم على الإصلاح والتأهيل. كما نوه سموه بالجهود المبذولة من قبل منسوبي سجون المنطقة، وحثهم على بذل المزيد من العطاء لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
تطلعات مستقبلية وتوجيهات قيادية
من جانبه، أعرب العميد جابر المطيري عن خالص شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي نائب أمير جازان على حفاوة الاستقبال وتوجيهاته السديدة التي تعكس حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بالعمل في شتى المجالات. وأكد العميد المطيري التزامه بالعمل وفقاً للتوجيهات السامية، وبذل أقصى الجهود لتطوير منظومة السجون في المنطقة، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة، ويعزز من برامج الإصلاح والتأهيل المقدمة للنزلاء، وذلك بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة.
يُتوقع أن يسهم هذا التعيين الجديد في دفع عجلة التطور في قطاع السجون بجازان، من خلال تطبيق استراتيجيات حديثة في الإدارة والتشغيل، والتركيز على الجوانب التدريبية والتأهيلية للموظفين والنزلاء على حد سواء. إن مثل هذه اللقاءات القيادية تؤكد على الاهتمام المستمر من قبل إمارة المنطقة بجميع القطاعات الحيوية، وحرصها على متابعة الأداء لضمان تحقيق الأهداف الوطنية في بناء مجتمع آمن ومستقر ومزدهر.


