تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والآسيوية نحو الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي بات يمثل أحد أبرز الدوريات في المنطقة والعالم بفضل الاستثمارات الضخمة وجذب النجوم العالميين. هذا الدوري، الذي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لم يعد مجرد مسابقة محلية بل منصة عالمية تستقطب الاهتمام، مما يجعل كل نقطة فيه ذات قيمة مضاعفة. ومع اقتراب منتصف الموسم، تزداد حدة المنافسة على كافة المستويات، سواء في صراع القمة أو الهروب من شبح الهبوط، أو حتى في معارك منتصف الجدول للظفر بمقعد مؤهل للمسابقات القارية.
في قمة هذه الجولة، يستضيف فريق ضمك نظيره النصر عند تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت السعودية، على استاد مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بأبها. يدخل النصر هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الصعب والمثير في ديربي الرياض على الشباب بثلاثة أهداف لهدفين، وهو يسعى لمواصلة صحوته وتقليص الفارق مع المتصدر. يحتل النصر حالياً المركز الثاني برصيد 34 نقطة من 11 انتصاراً وتعادل وثلاث خسائر، مسجلاً 42 هدفاً وتلقت شباكه 17 هدفاً. أهمية هذه المباراة للنصر لا تقتصر على النقاط الثلاث فحسب، بل تمثل خطوة حاسمة في سباق المنافسة على لقب الدوري، حيث لا مجال لإهدار النقاط في ظل المنافسة الشرسة. وجود نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو يضيف بعداً آخر للمباراة، حيث يتطلع الجمهور لمشاهدة تألقهم وحسمهم للمباريات الصعبة.
على الجانب الآخر، يبحث ضمك عن تحقيق فوز ثمين يعيد له الثقة ويساعده على تحسين موقعه في جدول الترتيب. يحتل ضمك المركز الخامس عشر برصيد 11 نقطة، جمعها من انتصار وحيد وثمانية تعادلات وست خسائر، وسجل 12 هدفاً بينما استقبلت شباكه 26 هدفاً. الفوز على فريق بحجم النصر سيكون بمثابة دفعة معنوية هائلة لضمك وقد يمثل نقطة تحول في موسمه، خاصة وأن اللعب على أرضه وبين جماهيره يمنحه أفضلية نسبية في محاولة تحقيق مفاجأة.
وفي لقاء لا يقل أهمية، بل قد يكون الأكثر إثارة في قاع الجدول، يستضيف فريق الأخدود ضيفه الرياض عند الساعة 6:30 مساءً بتوقيت السعودية، على ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية بنجران. هذه المباراة توصف بـ “قمة الهروب” أو “مباراة الست نقاط”، حيث يسعى كل فريق لحصد النقاط الثلاث للابتعاد عن مراكز الهبوط. يحتل الرياض المركز السادس عشر برصيد تسع نقاط من انتصارين وثلاثة تعادلات و10 خسائر، وسجل 14 هدفاً وتلقت شباكه 34 هدفاً. بينما يقبع الأخدود في المركز السابع عشر برصيد ثماني نقاط من انتصارين وتعادلين و11 خسارة، وسجل 11 هدفاً واستقبلت شباكه 29 هدفاً.
تأثير هذه المباراة يتجاوز النقاط الثلاث؛ فالفوز سيمنح أحد الفريقين دفعة معنوية كبيرة ويضعه في موقف أفضل في صراع البقاء، بينما الخسارة قد تعمق جراح الفريق الآخر وتزيد من الضغط عليه في الجولات القادمة. هذه اللقاءات المباشرة بين فرق القاع غالباً ما تكون حاسمة في تحديد مصيرها بنهاية الموسم، وتتسم بالندية الشديدة والرغبة الجامحة في عدم الخسارة، مما يجعلها محط أنظار المتابعين.
وفي توقيت متزامن مع مباراة النصر وضمك، يستضيف فريق الاتفاق نظيره نيوم عند الساعة 8:30 مساءً بتوقيت السعودية. على ملعبه وبين جماهيره، يخوض الاتفاق لقاءً مهماً أمام ضيفه نيوم، ويسعى كلاهما للفوز للتقدم لمراكز المقدمة. يحتل الاتفاق المركز السابع برصيد 25 نقطة من سبعة انتصارات وأربعة تعادلات ومثلها خسائر، وسجل 25 هدفاً وتلقت شباكه مثلها. بينما يحتل نيوم المركز العاشر برصيد 20 نقطة من ستة انتصارات وتعادلين وسبع خسائر، وسجل 21 هدفاً وتلقت شباكه 25 هدفاً.
هذه المباراة تعتبر مفتاحاً للفرق الطامحة في احتلال مراكز متقدمة تؤهلها للمشاركة في البطولات الآسيوية، أو على الأقل لضمان مركز مريح في منتصف الجدول بعيداً عن صراع الهبوط. الاتفاق، بقيادة مدربه ستيفن جيرارد، يطمح في بناء مشروع رياضي قوي، والفوز في مثل هذه المباريات يعزز من طموحاته. نيوم، الذي يحتل المركز العاشر، يسعى بدوره لتعزيز موقعه والتقدم في سلم الترتيب. النقاط الثلاث في هذا اللقاء ستكون حاسمة في تحديد مسار كل فريق في النصف الثاني من الموسم، وتؤكد طموحاتهما في إنهاء الموسم في مركز مشرف.
بشكل عام، تعكس الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي التنافسية العالية التي يتميز بها الدوري هذا الموسم. فمن صراع القمة الذي يشتعل بين الكبار، إلى معارك البقاء الشرسة في القاع، مروراً بلقاءات منتصف الجدول التي تحدد طموحات الفرق، كل مباراة تحمل في طياتها قصصاً من الإثارة والترقب. هذه الجولة ستكون بلا شك محطة مهمة في مسيرة الدوري، وستقدم مؤشرات واضحة حول ملامح المنافسة في قادم الجولات.


